المتضمّنة لِ :
جواز الاستعمال ممّا عدا الماء المتغيّر ، كصحيحة أبي خالد القماط ، وصحيحة الصفّار ، ورواية حريز « 1 » .
وجواز إدخال اليد القذرة في الماء ، كحسنة محمّد بن ميسر ، ورواية عثمان بن زياد « 2 » .
أو الوضوء من مياه الغدران ، يكون فيه العذرة ، والبول ، والجيفة ، كموثّقة أبي بصير ، ورواية عليّ بن أبي حمزة ، وغيرها « 3 » .
وهذه الأخبار ، مع أنّ الغالب عليها ضعف الإسناد ، وذلك أعظم شيء يضعّف به الركون والاستناد ، ليس شيء منها صريحاً في المراد ، ولا نصّاً يجب عليه الاعتماد ؛ لأنّ دلالتها عليه إمّا لأجل العموم ، أو الإطلاق الراجع إليه ، فلا يجوز لأجلها ترك العمل بما قدّمناه من الأخبار التي هي أخصّ من هذه مدلولًا وأوضح منها سنداً . وقد تقرّر في الأُصول ضابطة اعتضد فيها المعقول بالمنقول ، وهو : أنّ الدليل الخاصّ أو المقيّد يحكم على العامّ والمطلق .
والبحث عن العلم بالتأريخ وجهله ، وتقدُّم الخاصّ وتأخّره ساقط في أخبارنا وروايات أصحابنا ؛ لأنّ بناء الكلام في ذلك على احتمال النسخ ومعارضته للتخصيص ، وهذا الاحتمال لا يتطرّق في الأخبار الواردة عن الائمّة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ؛ لأنّ « حلال محمّد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى
هامش
( 1 ) . تقدّمت الأُولى والثانية في الصفحة 156 ، والثالثة في الصفحة 185 .
( 2 ) . تقدّمت الأُولى في الصفحة 193 ، والثانية في الصفحة 162 .
( 3 ) . تقدّمتا في الصفحة 161 . راجع أيضاً رواية العلاء بن الفضيل المذكورة في الصفحة 161 ، ورواية أبي بصير في الصفحة 162 ، ومرسلة الصدوق في الفقيه ، في الصفحة 163 .