بجهالة أبي زياد النهدي « 1 » ، قاصرة الدلالة ؛ إذ ليس فيها تسويغ للاستعمال بالماء المستقى به ، ونفي البأس عن الاستقاء لا يوجبه .
قال الشيخ رحمه الله في التهذيب - بعد إيراد « 2 » هذا الخبر - : « الوجه فيه أنّه لا بأس به ، غير أنّه لا يجوز استعمال ذلك الماء في الوضوء والشرب ، بل يستعمل في غير ذلك ، من سقي الدواب والبهائم وما أشبه ذلك » « 3 » ، . انتهى .
ويحتمل أن يكون المراد نفي البأس عن المستقى منه ؛ لطهارة البئر ، كما قلنا « 4 » في صحيحته المتقدّمة .
وأمّا رواية أبي مريم الأنصاري « 5 » ، فهي ضعيفة السند ، باشتمالها على عبد الرحمن بن حمّاد ، فإنّه مجهول « 6 » ، وبشير ، فإنّه مشترك بين مجاهيل « 7 » ؛ فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة .
هامش
( 1 ) . وصفه بالجهالة جماعة ، منهم : الشيخ حسن في معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 517 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد 1 : 125 ، السطر 6 ، والخوانساري في مشارق الشموس : 323 ، السطر 16 .
واعلم أنّ الراوي عنه ابن أبي عمير ، فاحتمل المجلسي في روضة المتقين 13 : 106 ، أنّ لفظي « عن » و « أبي » زيادة من النساخ ، وكان السند هكذا : محمد بن أبي عمير زياد النهدي ؛ لأنّ اسم أبيه زياد .
( 2 ) . في « د » و « ل » : إيراده .
( 3 ) . التهذيب 1 : 438 ، الزيادات في باب المياه ، ذيل الحديث 1301 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) . في « ن » : قلناه .
( 5 ) . المتقدّمة في الصفحة . . . ، الرقم 30 .
( 6 ) . قال فيه المؤلّف في الفوائد الرجاليّة 3 : 164 : « فإنّه لم يذكر في كتب الرجال ، ولم نعرف عقيدته ، فهو مجهول في اصطلاح أرباب الدراية » .
وأسند إليه الشيخ في الفهرست : 177 ، الرقم 476 ، كتاباً ، ووصفه المجلسي في روضة المتقين 10 : 17 ، بالجهالة .
( 7 ) . راجع : استقصاء الاعتبار 1 : 315 ، ومناهج الأخيار 1 : 66 .