بضعف السند ؛ لاشتراك الراوي « 1 » ، ولاشتمالها على الحكم بن مسكين ، وهو مجهول الحال « 2 » ، والهيثم بن أبي مسروق النهدي ، وفيه كلام « 3 » .
وبقصور الدلالة ؛ لأنّ الظاهر كونها واردة في ماء الغيث ، ولا ريب في طهارته .
وأمّا رواية زرارة الواردة في الأواني « 4 » ، فيتوجّه عليها :
أوّلًا : الطعن في السند ؛ لأنّ في طريقها عليّ بن حديد ، وقد ذكر أبو عمرو الكشي :
إنّه كان فطحياً « 5 » . وقال الشيخ في كتابي الأخبار : إنّه ضعيف جداً ، لا يعوّل على ما ينفرد به « 6 » .
وثانياً : أنّ مدلولها - وهو التفصيل بالتفسّخ وعدمه - مع كونه مخالفاً لإجماع العلماء كافّة « 7 » ، خلاف المدّعى ، أعني الطهارة مطلقاً ، ولا يمكن حمل التفسّخ فيها على التغيير ، بجعله كنايةً عنه ؛ لتخلّف كلّ منهما عن الآخر ، ولأنّ الرواية صريحة في الفرق بين الراوية والزائد عليها ، في أنّ الراوية إنّما تنجس بالتفسّخ ، وما زاد « 8 » عليها
هامش
( 1 ) . وهو محمّد بن مروان . قال المجلسي في روضة المتّقين 9 : 339 : « هو مشترك بين مجاهيل والثقتين من أصحاب الهادي عليه السلام » . وفي استقصاء الاعتبار 3 : 380 : « هو مشترك بين من يقضي عدم صحّة الحديث به ، وبين غيره » .
( 2 ) . راجع : استقصاء الاعتبار 1 : 387 ، روضة المتقين 6 : 26 .
( 3 ) . راجع : منتهى المقال 6 : 436 .
( 4 ) . تقدّمت في الصفحة 163 ، الرقم 28 .
( 5 ) . اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) 2 : 840 ، الرقم 1078 .
( 6 ) . التهذيب 7 : 120 ، باب بيع الواحد بالاثنين ، ذيل الحديث 41 ، الاستبصار 1 : 40 ، باب البئر يقع فيها الفأرة والوزغة ، ذيل الحديث 7 ، و 3 : 95 ، باب النهي عن بيع الذهب بالفضة نسيئة ، ذيل الحديث 9 .
( 7 ) . أي : الإجماع على نجاسة القليل بمجرّد الملاقاة ، من دون فرق بين ما لاقى فأرة متفسّخة أو غير متفسّخة . وقد سبق نقل الإجماع على ذلك في الصفحة 87 - 89 .
( 8 ) . في « ن » : وأما الزائد .