وأمّا مرسلة ابن أبي عمير « 1 » ، فيتوجّه عليها مع قطع النظر عن الإرسال ، منع الدلالة ؛ إذ ليس فيها ما يدلّ على نجاسة الميتة الواقعة في الماء ، فجاز أن يكون طاهرة ، ولا على أنّ الماء الواقع فيه الميتة قليل راكد ، فربّما كان بقدر الكرّ أو كان ماء بئر . وقد وقع التصريح به في رواية عبد اللَّه بن الزبير ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البئر ، يقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب ، فيموت فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال عليه السلام :
« إذا أصابه النار فلا بأس بأكله » « 2 » .
وأمّا موثّقة أبي بصير « 3 » ، وموثّقتا سماعة بن مهران « 4 » ، وقويّة العلاء بن الفضيل « 5 » ، فغايتها الدلالة من جهة الإطلاق ، فلا تُعارض الروايات الدالّة على نجاسة ما دون الكرّ بخصوصه .
وكذا الكلام في رواية علي بن أبي حمزة البطائني ، ورواية عثمان بن زياد ، ورواية أبي بصير ، ورواية إسماعيل بن مسلم ، ومرسلة الصدوق « 6 » . وتزيد هذه الروايات أنّها بين ضعيفة ومرسلة ، فلا تصلح للمعارضة .
وأمّا رواية محمّد بن مروان « 7 » ، فتضعف :
هامش
( 1 ) . تقدّمت في الصفحة 160 ، الرقم 17 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 438 / 1303 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 22 ، وفيه : « . . . تقع . . . فتموت » ، الاستبصار 1 : 29 / 74 ، باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه . . . ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 17 .
( 3 ) . تقدّمت في الصفحة 161 ، الرقم 20 .
( 4 ) . تقدّمتا في الصفحة 160 ، الرقم 18 و 19 .
( 5 ) . تقدّمت في الصفحة 161 ، الرقم 21 .
( 6 ) . كلّها في الصفحة 161 - 163 ، الرقم 22 - 26 .
( 7 ) . تقدّمت في الصفحة 163 ، الرقم 27 .