الظاهر الإسقاط دون الزيادة .
وعلى صحيحة هشام بن سالم « 1 » : أنّ الحكم بالأكثريّة فيها كناية عن قوّة ماء المطر في التطهير ، قليلًا كان أو كثيراً ؛ فإنّ حكم ماء المطر حكم الجاري ، لا ينجس بالملاقاة .
وليس المراد التعليل بزيادة مقدار « 2 » الماء على النجاسة ؛ إذ لا إشعار في الرواية بتعيين مقداري الماء والنجاسة ، وبدونه لا يتأتّى الحكم بالأكثرية بهذا المعنى .
ولو سلّم فيمكن أن يكون التعليل بأكثرية الماء لاشتراط الغلبة في ماء المطر في الجملة ، أو الجريان ، كما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في التهذيب « 3 » .
وكيف كان ، فلا دلالة في الرواية على طهارة القليل الملاقي بشيء من الدلالات ، بل هي بالدلالة على خلافه أشبه ؛ إذ لا وجه لاشتراط الأكثرية على القول بالطهارة ، كما لا يخفى .
وأمّا حسنة محمّد بن ميسر « 4 » ، فهي أظهر الأخبار الواردة في هذا الباب ، وربما ادّعي أنّها نصّ في المطلوب « 5 » ؛ للتصريح فيها بلفظ القليل ، ولا يخفى ضعفه ؛ لأنّ وضع
هامش
( 1 ) . المتقدّمة في الصفحة 159 ، الحديث رقم 15 .
( 2 ) . « مقدار » ليس في « ن » .
( 3 ) . التهذيب 1 : 436 ، الزيادات في باب المياه ، ذيل الحديث 15 ، قال فيه : « الوجه في هذين الخبرين هو أنّ ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري . . . . » .
( 4 ) . المتقدّمة في الصفحة 159 ، الرقم 16 .
( 5 ) . لم نعثر على قائله ، وذكره أيضاً في الجواهر 1 : 128 ، بلفظ « قيل » . نعم ، ادّعى البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 191 ، أنّها من أقوى أدلّة عدم نجاسة القليل بالملاقاة ، وذكر أيضاً فيه ، الصفحة 298 ، أنّها صريحة في كون ذلك الماء قليلًا .