لأجل التغيير ، فيكون باعتبار الملاقاة .
وأيضاً فإنّ الحكم بأنّه نجس مؤكَّد بالقسم وأداة التأكيد ، والجملة الاسميّة مع التكرير يقتضي أن يكون نجاسته هي العلّة في المنع عن الاستعمال ، وإلّا لم يكن له تعلّق بالمقام .
ومنه يعلم أنّ السبب في نجاسة الماء هو ملاقاة النجاسة مطلقاً ، وأنّه لا خصوصيّة للكلب في ذلك .
الخامس والأربعون : ما رواه الشيخ في ذلك الباب ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فصُبَّه » « 1 » .
السادس والأربعون : ما روي في فقه الرضا عليه السلام ، قال : « إن وقع « 2 » الكلب في الماء أو شرب منه ، أُهريق الماء ، وغسل الإناء ثلاث مرّات ، مرّةً بالتراب ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف » « 3 » .
وبمضمونه أفتى الصدوق في الفقيه « 4 » ، حيث ألحق الوقوع بالولوغ وأوجب التجفيف . وأكثر ما يذكره فيه من غير تعرّض للدليل مأخوذ من الكتاب المذكور ، وكذا ما نقله عن والده في رسالته إليه .
ويظهر من ذلك وغيره من القرائن أنّ ذلك الكتاب كان من الأُصول المعتمدة المعوّل عليها .
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 238 / 645 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 28 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) . كذا في المصدر ، وفي بعض النسخ : « إذا ولغ » .
( 3 ) . فقه الرضا : 93 ، بتفاوت يسير ، مستدرك الوسائل 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الفقيه 1 : 8 - 9 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل الحديث 10 .