واشرب « 1 » » ، وعن ماء يشرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، قال : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ، وقال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجُرَذ ميتاً سبع مرّات » « 2 » .
وفي طريق الرواية « أحمد بن يحيى » « 3 » ، وهو مشترك بين ابن الحكيم الأودي أخي ذُبيان الثقة ، وأبي نصر المجهول الحال على المشهور .
وإنّما ذكرناها في عداد الموثّقات لانصراف الإطلاق فيه إلى الثقة ، كما نبّه عليه بعض علماء الرجال « 4 » ، ولِما ذكر الشيخ رحمه الله في باب الكُنى : أنّ أبا نصر بن يحيى ، الفقيه ، من أهل سمرقند ، ثقة ، خيّر ، فاضل ، كان يفتي العامّة بفتياهم والحشوية بفتياهم والشيعة بفتياهم « 5 » .
والذي يغلب على الظنّ أنّ أحمد بن يحيى إنّما وقع في الطريق سهواً ؛ لسقوطه في بعض نسخ التهذيب « 6 » ، ولأنّه لم يعهد توسّطه بين محمّد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن
هامش
( 1 ) . في المصدر : فليتوضّأ منه واشربه .
( 2 ) . التهذيب 1 : 300 / 832 ، باب تطهير الثياب و . . . ، الحديث 119 ، وسائل الشيعة 1 : 231 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) . لم يقع في سند الرواية على ما في التهذيب والكافي « أحمد بن يحيى » ، والظاهر أنّ النسخة الموجودة عند المؤلّف كانت وقع فيها التصحيف ، فإنّه التفت إلى هذا الأمر - كما يشير إليه بعد سطور - اتكالًا على احاطته بعلم الرجال .
( 4 ) . اعلم أنّ المعروف بين الرجاليين أنّه في مثل هذا المقام ، عند اشتراك ثقة وغيرها في الاسم وفقد القرينة ، ينصرف الإطلاق إلى الثقة . راجع : منتهى المقال 4 : 343 ، و 7 : 120 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 520 ، باب الكنى .
( 6 ) . كما في النسخة المطبوعة المحقّقة التي اعتمدنا عليها . واعلم أنّ هذه الرواية مذكورة أيضاً في الاستبصار 1 : 25 / 64 ، باب سؤر ما يؤكل لحمه ، الحديث 1 ، ولم يرد في سندها أحمد بن يحيى .