تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في الموثّق ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيره ، قال : « يهريقهما جميعاً ويتيمّم » « 1 » . التاسع والعشرون : ما رواه الشيخ في التهذيب في باب تطهير المياه ، وفي باب أحكام التيمّم من الزيادات ، في الموثّق ، عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، مثل ذلك « 2 » . وجه الدلالة : أنّه عليه السلام أمر بإهراق الماء أوّلًا ، ثمّ بالتيمّم ، وليس ذلك إلّا بسبب نجاسة الماء بالقذر الواقع فيه ؛ إذ لولاه لما جاز العدول إلى الطهارة الاضطراريّة المشروطة بفقد الماء الذي يصحّ منه الوضوء ، ومتى وجب الاجتناب مع احتمال الإصابة وجب مع تحقّقها قطعاً . وأمّا ما احتمله بعض المتأخّرين « 3 » من حمل الرواية على التغيير « 4 » وحصول الاشتباه بعد زواله ، أو موافقة الطاهر للنجس في الأوصاف ، فمن التمحّلات الفاسدة ،
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 10 ، باب الوضوء من سؤر الدواب و . . . ، الحديث 6 ، التهذيب 1 : 243 / 662 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 45 ، و : 264 / 713 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث 44 ، الاستبصار 1 : 21 / 48 ، باب الماء القليل . . . ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) . التهذيب 1 : 264 / 712 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث 43 ، و : 431 / 1281 ، الزيادات في باب التيمّم ، الحديث 19 ، وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 14 . ( 3 ) . هو المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : 190 ، السطر 17 . فهو ضمن إيراد المناقشة في دلالة هذه الرواية وسابقتها قال : « . . . وإمكان الحمل على التغيّر ، لأنّ السؤال فيهما عن حكم الاشتباه وليس التنجيس منظوراً حتى يكون إطلاق وقوع القذر مخالفاً ظاهراً للحمل على التغيّر » . ( 4 ) . هكذا في النسخ ، والظاهر أنّ الأصحّ كما في المصدر : « التغيّر » .
مصابيح الأحكام — صفحة 126 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / سيد مهدى طباطبائى و فخر الدين صانعى