وكيف كان ، يدلّ على المنع من شرب الماء بوقوع الخمر فيه ، وهو دليل النجاسة على ما هو المشهور ، وليس ذلك لأجل حرمة الخمر ، مع قطع النظر عن نجاسته ؛ لأنّ القطرة الواقعة في حبّ « 1 » تستهلك فيه ، فلم يبق إطلاق اسم الخمر عليها حتّى يترتّب عليه التحريم ؛ فإنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للأسماء ، ولا يبقى عاديته حتّى يحكم بالتحريم لأجلها ، وإن سلب عنه الاسم ؛ على أنّ ذلك لا تعلّق له بالمنع عن الصلاة ، والظاهر عموم التعليل .
السادس والعشرون : ما رواه الشيخ في باب آداب الأحداث ، في الموثّق ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أصابت الرجل جنابة ، فأدخل يده في الإناء ، فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المني » « 2 » .
السابع والعشرون : ما رواه الشيخ في الباب المذكور ، في الموثّق ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل يمسّ الطست أو الركوة ، ثمّ يُدخِل يده في الإناء قبل أن يُفرِغ على كفّيه ، قال : « يهريق من الماء ثلاث حفنات ، وإن لم يفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يُفرِغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه » « 3 » .
وهو النصّ في المطلوب .
الثامن والعشرون : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي ، والشيخ في التهذيب ، في باب المياه وفي باب تطهير المياه ، وفي الاستبصار ، في باب القليل يحصل فيه النجاسة ،
هامش
( 1 ) . في « ل » : الحبّ .
( 2 ) . التهذيب 1 : 39 / 99 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 38 ، الاستبصار 1 : 20 / 47 ، باب الماء القليل . . . ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 1 : 153 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 9 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 40 / 102 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 41 ، وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 10 .