قال في القاموس : « ولا تكون إلّا من جلدين ، ينضام بينهما بثالث لتتّسع » « 1 » .
وقال في مجمع البحرين : « المَزادة : الراوية ؛ وسُمّيت بذلك لأنّها يُزاد فيها جلد آخر من غيرها ، ولهذا إنّها أكبر من القربة » « 2 » .
وعلى هذا فلا استبعاد في كون الزائد على الراوية بقدر الكرّ ، خصوصاً على مذهب القمّيّين . ويؤيّده ما نُقل عن الأزهري أنّ الراوية تملأ قلّتين « 3 » . وكيف كان ، يجب الحمل على ما بلغ الكرّ ، جمعاً بين الأخبار .
واعلم أنّ هذه الرواية وإن لم تكن مسندة إلى معصوم عليه السلام إلّا أنّ ذلك لا يقتضي القطع المنافي للصحّة ؛ إذ الظاهر أنّ الإضمارات الواقعة في الروايات إنّما نشأ من « 4 » تقطيع الأخبار ، ولأنّ الشيخ رحمه الله أوردها في الاستبصار « 5 » بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، ثمّ ساق سند الكافي مع اختلاف يسير لا يخرجه عن الصحّة ، وإن كان الأصوب ما في الكافي ، كما نبّه عليه بعض المحقّقين « 6 » ، مصرّحاً بإسناد الكافي إلى أبي جعفر عليه السلام . ولعلّه اطّلع عليه من محلّ آخر .
وكذا أورده في زيادات التهذيب « 7 » مصرّحاً بإسناده إليه ؛ إلّا أنّ في طريقه علي بن
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 1 : 299 ، « زيد » ، وفيه : « تُفْأَم بينهما بثالث لتتّسع » .
( 2 ) . مجمع البحرين 3 : 59 ، « زيد » ، وفيه : « لأنّه يزاد » .
( 3 ) . لم نعثر على حكاية القول عنه ، والموجود في كتابه تهذيب اللغة 13 : 235 ، « زيد » هكذا : « وأمّا الراوية ، فهي مجمع المزادتين اللتين تعكمان على جنبي البعير ، ويروَّى عليهما بالرِّواء ، وكلّ واحدة منهما مزادة والجميع مزايد . . . » .
( 4 ) . في « د » و « ل » : عن .
( 5 ) . الاستبصار 1 : 6 / 4 ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث 4 .
( 6 ) . هو الشيخ حسن في منتقى الجُمان 1 : 52 .
( 7 ) . التهذيب 1 : 436 / 1298 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 17 .