تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المسلم في الحمّام ؛ قال : « إذا علم أنّه نصراني ، اغتسل بغير ماء الحمّام ؛ إلّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ، ثمّ يغتسل » « 1 » . والاستدلال بهذه الرواية مبنيّ على القول بنجاسة أهل الكتاب ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، المدّعى عليه الإجماع من جماعة « 2 » ، وأمّا على القول بالطهارة - كما نُقل عن ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل « 3 » - فلا محيص عن حمل الرواية على الكراهة ، كما لا يخفى . الثاني والعشرون : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي ، في باب الأسئار ، في الحسن ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ، قال : « لا » « 4 » . وهذه الرواية ، كسابقتها يتوقّف الاستدلال بها على القول بنجاسة أهل الكتاب . الثالث والعشرون : ما رواه الشيخ في التهذيب ، في باب حكم الجنابة ، في الحسن ، عن زرارة ، قال : قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن أصاب
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 236 / 640 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 23 ، وسائل الشيعة 3 : 421 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 9 . ( 2 ) . قال العلّامة في منتهى المطلب 3 : 222 ، « الكفّار أنجاس ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، سواء كانوا أهل الكتاب أو حربيّين أو مرتدّين » . وقال ابن زهرة في غنية النزوع : 44 : « إنّ كلّ من قال بنجاسة المشرك قال بنجاسة غيره من الكفّار » . وفي قبال هذا الإجماع ادّعاء الخلاف في نجاسة أهل الكتاب من الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 1 : 400 ، حيث قال : « وعلى الجملة فلا خلاف عندنا في نجاسة غير اليهودي والنصارى من أصناف الكفّار ، كما في المعتبر ، وإنّما الخلاف فيهم » . ( 3 ) . نقل عنهما الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 12 : 66 ، ولم يرد ذكره في مختلف الشيعة . ( 4 ) . الكافي 3 : 11 ، باب الوضوء من سؤر الحائض . . . ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 1 .