فإنّ أمره بالإكفاء يدلّ على عدم صلاحيّته للانتفاع بوجه ، وليس ذلك إلّا لأجل النجاسة .
السابع عشر : ما رواه الشيخ رحمه الله في باب دخول الحمّام من زيادات التهذيب ، في الصحيح ، عن داود بن سرحان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : « هو بمنزلة الماء الجاري » « 1 » .
فإنّ تشبيه ماء الحمّام بالجاري يدلّ على عدم مغايرته في الحكم لغيره من المياه ، ومقتضى القول بالطهارة هو التسوية بين جميع أقسام المياه .
وقد يقال : إنّ الماء الجاري لمّا كان أقوى المياه في عدم الانفعال ودفع النجاسة عن نفسه ، فلذا شبّهه به ، وإن كان جميع أنواع المياه مشتركة في عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة ، فتأمّل .
الثامن عشر « 2 » : ما رواه الشيخ في باب المياه من زيادات التهذيب ، في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : [ و ] ما أحسبه إلّا حفص بن البختريّ ، قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال :
« يباع ممّن يستحلّ [ أكلَ ] الميتة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 400 / 1170 ، الزيادات في باب دخول الحمّام ، الحديث 28 ، وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) . من هنا إلى الرواية 26 يختلف محلّ ذكر الأخبار وأرقامها بين نسختي « ن » و « ش » ونسختي « ل » و « د » ، وإليك المقايسة بين أرقام الروايات في المخطوطات :
نسختي « ن » و « ش » : 18 ، 19 ، 20 ، 21 ، 22 ، 23 ، 24 ، 25 .
نسختي « ل » و « د » : 21 ، 18 ، 19 ، 22 ، 23 ، 24 ، 25 ، 20 .
وقد رتّبنا الأخبار حسب ترتيب نسختي « د » و « ل » .
( 3 ) . التهذيب 1 : 439 / 1305 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 24 ، الاستبصار 1 : 29 / 76 باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه . . . ، الحديث 3 ، ، وسائل الشيعة 1 : 242 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 11 ، الحديث 1 . وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .