تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لا معنى لتعليق جواز الاستعمال على النظافة بالمعنى اللغوي ، إذ لا ريب في جوازه بدونها . لا يقال : طهارة اليد إنّما جُعلت شرطاً لوجوب الاستعمال ، فاللازم منه انتفاء الوجوب بانتفائه دون الجواز . لأنّا نقول : متى ثبت الجواز هنا ، لزم الوجوب ؛ إذ المفروض عدم وجدان غيره من المياه ، ولو فُرض وجود غيره لم يصحّ الحكم بوجوب الاستعمال على تقدير تحقيق « 1 » الشرط ، كما لا يخفى . الثاني عشر : ما رواه ثقة الاسلام الكليني رحمه الله في الكافي ، في باب النوادر من كتاب الطهارة ، في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل رعف ، وهو يتوضّأ ، فقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : « لا » « 2 » . الثالث عشر : ما رواه الصدوق في الفقيه ، والشيخ رحمه الله في باب المياه وأحكامها من زيادات التهذيب ، في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل فيه من الجنابة ، ثمّ يصيبه الماء ؛ أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس » « 3 » . فإنّ تعليق نفي البأس على الجريان على وجه الاشتراط يدلّ على ثبوت البأس مع
هامش
( 1 ) . في « ن » : على تقدير تحقّق ، وفي « ل » : على تحقيق تقدير . ( 2 ) . الكافي 3 : 74 ، باب النوادر من كتاب الطهارة ، ذيل الحديث 16 ، وفيه : « فيقطر قطرة » ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) . الفقيه 1 : 8 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث 6 ، التهذيب 1 : 436 / 1297 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 16 ، مع اختلاف يسير فيهما ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 2 .