تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المتعذّرة ، فيتعيّن الحمل عليه . ونُقل عن الشيخ في الخلاف « 1 » التسوية بين الكلب والخنزير في الحكم ، وهو ظاهر اختيار المحقّق رحمه الله في المعتبر « 2 » ، حيث حمل الخبر على الاستحباب ، ولا وجه له ؛ لصحّة الخبر ، وانتفاء المعارض ، سِوى ما نُقل عن الشيخ رحمه الله في الاستدلال على التسوية من تسمية الخنزير كلباً ، وأنّ سائر النجاسات يجب غَسل الإناء منها ثلاثاً « 3 » ، وضعف كلا الوجهين غنيّ عن البيان . الحادي عشر : ما رواه الشيخ رحمه الله في باب المياه من زيادات التهذيب ، في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع ، أيغتسل منه « 4 » للجنابة ، أو يتوضّأ منه للصّلاة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة ولا مُدّاً للوضوء وهو متفرّق ، فكيف يصنع به ، وهو يتخوّف أن يكون السباع قد شربت منه ؟ فقال عليه السلام : « إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة ، فلينضحه خلفه ، وكفّاً عن أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله » « 5 » ، الحديث . إنّما سوّغ له الاستعمال وأخذ الماء بالكفّ بشرط نظافة اليد ، فينتفي الحكم بانتفاء الشرط تحقيقاً لمقتضى الشرطيّة . والمراد بنظافة اليد خلوّها عن النجاسات ؛ إذ
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 186 ، المسألة 143 ، والناقل عنه المحقّق في المعتبر 1 : 460 . ( 2 ) . المعتبر 1 : 460 . واعلم أنّه في أوّل هذا البحث يقول : « ليس الخنزير كالكلب في الولوغ » ، ثمّ ينقل كلام الشيخ في الخلاف ومستنده ، ويناقش فيه . ( 3 ) . الخلاف 1 : 187 ، المسألة 143 . ( 4 ) . في المصدر : فيه . ( 5 ) . التهذيب 1 : 441 / 1315 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 34 ، وسائل الشيعة 1 : 216 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 10 ، الحديث 1 .