تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أخبرناك بما جئت له ؟ » . قلت : أخبرني جعلت فداك . قال : « جئت لتسألني عن الغدير ، يكون في جانبه الجيفة ، أتوضّأ منه أو لا ؟ » قال : نعم ، قال : « فتوضّأ من الجانب الآخر إلّا أن يغلب على الماء الريح فينتن . وجئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر « 1 » » ، قال : « فما لم يكن فيه تغيير ، أو ريح غالبة » ، قلت : فما التغيير ؟ قال : « الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكلّ ما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر » « 2 » . ويدلّ على ذلك أيضاً الأخبار المتضمّنة لنجاسة الماء بتغيّره بما يغيّر اللون ، كالدم « 3 » ، وكذا الروايات التي أُطلق فيها التغيير « 4 » ؛ فإنّ اللون من أظهر أفراده ، وربما انصرف إطلاق التغيير إليه ، كما يستفاد من الصحيح « 5 » . وكيف كان ، فالحكم في الأوصاف الثلاثة أظهر من أن يحتاج إلى البيان .

حكم التغيّر بما عدا الأوصاف الثلاثة :

وأمّا سائر الصفات ، كالحرارة ، والبرودة ، والثقل ، والخفّة ، والصفاء ، والكدرة : فقد
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر والنسخ ، لكن ورد في هامش « ن » و « د » : من الكرّ . وكذا رواه في وسائل الشيعة . ( 2 ) . بصائر الدرجات : 238 ، باب في أنّ الأئمّة عليهم السلام أنّهم يعرفون الاضمار . . . ، الحديث 13 ، وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 . ( 3 ) . كرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال : « إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه » . التهذيب 1 : 43 / 111 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 50 ، وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 3 . وهذه الرواية مع تضمّنها ذكر الدم ، من جملة الأخبار التي أُطلق فيها التغيير . ( 4 ) . كرواية حريز المتقدّمة في الصفحة 68 ، ورواية محمّد بن القاسم ، عن أبي الحسن عليه السلام ، في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمس أذرع ، أقلّ أو أكثر ، يتوضّأ منها ؟ قال : « ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضّأ منها ويغتسل ما لم يتغيّر الماء » ، الكافي 3 : 8 ، باب البئر تكون إلى جنب البالوعة ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 1 : 171 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 5 ) . أي : رواية بصائر الدرجات المتقدّمة آنفاً .