انتهى .
وكان الصواب تذكير الضمير كما ذكره الجوهري .
و « الإلمام » النزول .
وقوله : « فصّ بفصّ » « 1 » أي يجزى بقدر الفصّ إذا ظلم أحد بمثله ، أي : يجزي لكل حقير وخطير .
وقوله : « كما تدين تدان » من دان أي : كما تفعل تجازى على سبيل مجاز المشاكلة « 2 » .
وقوله : « أبي جاد » لعلّهم كانوا يقولون مكان أبجد أبو جاد ، اشعارا بمبدا اشتقاقه ، فبيّن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم ذلك .
وعن قطرب : إنّ أبجد كان اسمه أبو جاد ولمّا كان غرضهم من الوضع التعليم استكرهوا تكرار الألف والواو فحذفوهما « 3 » ، انتهى فتأمّل .
وقوله : « جاد » إمّا من الجود بمعنى العطاء « 4 » أي : جاد بالجنّة حيث تركها بارتكاب ذلك ، أو من جاد إليه أي : اشتاق « 5 » .
وقوله : « قرشت » يحتمل أن يكون معناه في لغتهم الإقرار بالسيّئات ، أو يكون من القرش بمعنى الجمع « 6 » أي : جمعها فاستغفر لها ، أو به معنى القطع « 7 » أي : بالاستغفار قطعها من نفسه ، وكأنّه لم يكن في لغتهم أكثر من تلك الكلمات المذكورة كما هو المشهور « 8 » والمشار إليه في القاموس « 9 » .
[ قوله : وأمّا ] كتب فلعله كان هذا اللفظ مجملا .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 47 .
( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 318 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لسان العرب : 3 / 135 و 136 ، بحار الأنوار : 2 / 321 .
( 5 ) لسان العرب : 3 / 136 ، بحار الأنوار : 2 / 321 .
( 6 ) الصحاح : 3 / 1016 ، قاموس المحيط : 2 / 294 ، تاج العروس : 17 / 323 .
( 7 ) قاموس المحيط : 2 / 294 ، تاج العروس : 17 / 323 .
( 8 ) بحار الأنوار : 2 / 321 .
( 9 ) قاموس المحيط : 1 / 285 .