تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
واحترازا عن صورة الدعاء على نفسه كما في آية اللعان « 1 » ونحوها . وربّما احتمل أنّ وجه الإيراد عدم ذكر العاطف . وفيه : أنّه لا وجه حينئذ لاختيار هذا المثال الشاذّ على سائر الأمثال المعروفة فليفهم . ومنها : عدم جواز « لاه » بتعريته عن حلية التعريف عند بعض « 2 » ، أو حذف العوضين عند آخرين 3 - كما يقال في الناس من أناس ناس - إلّا مع الميم كقول عبد المطلب رضى اللّه عنه : « لا همّ أنّ المرء يمنع رجله » 4 ، أو الضرورة كقول العدواني :
لاه ابن عمّك ، لا أفضلت في حسب * [ عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني ] 5
فقول بعضهم : لاه أبوك - بالكسر - أي للّه 6 ، شاذّ . ومنها : أنّه أشهر وأشرف أسمائه تعالى حتى ذهب الأكثر إلى أنّه الاسم الأعظم 7 . ومنها : اختصاصه به تعالى 8 ، بحيث لم يطلق ولا يطلق على غيره حقيقة ولا مجازا كلفظ « خداى » عند الفرس بمعنى « خودآى » أي : الجائي بنفسه ، وكلفظ « رام » عند الهنود ، وكلفظ « ملنكر » 9 عند الحبش ، ولفظ « تارى » عند الترك ، إلى غير ذلك من الألفاظ المختصّة به تعالى عند الفرق . وقيل : اختصاص الرحمن به أيضا 10 ، يدلّ عليه قول الصادق عليه السّلام : « الرحمن اسم خاص بصفة عامة ، والرحيم اسم عام بصفة خاصّة » 11 فتدبّر . والرحمن والرحيم صفتان مشتقّان من رحم بالكسر بعد ما نقل إلى الضمّ بنيا على
هامش
( 1 ) النور ( 24 ) : 6 . ( 2 ) و 3 شرح الكافية : 1 / 145 و 146 . ( 3 ) 4 لم نعثر في مظانّه . ( 4 ) 5 و 6 مجمع البيان : 1 / 40 . ( 5 ) 7 الجامع لأحكام القرآن : 1 / 72 التفسير للفخر الرازي : 1 / 122 و 123 . ( 6 ) 8 في الف : سبحانه . ( 7 ) 9 في الف : ملكنور . ( 8 ) 10 الصحاح : 5 / 1929 . ( 9 ) 11 مجمع البيان : 1 / 44 .
مقامع الفضل — صفحة 599 | مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني / آقا محمد علي كرمانشاهي