بحر التوحيد كما قيل : النهاية هي الرجوع إلى البداية « 1 » فتأمّل .
ومنها : ثبوت همزته وقت النداء فيقال : يا اللّه بالقطع مع سقوطها في الوصل فيقول :
باللّه .
ومنها : عدم جواز الفصل بينه وبين حرف النداء بعكس غيره ، ولذا حكم بشذوذ قوله : يا التي تيّمت قلبي ، ويا الغلامان اللذان فرّا « 2 » .
ومنها : حسن تفخيم لامه إذا انفتح أو انضم ما قبلها بخلاف غيره . والقول بترقيقها حينئذ شاذّ ، كالقول بتفخيمها مطلقا « 3 » .
وربّما قيل : بوجوب التفخيم لأنّه الشائع بين العرب ، وقد أمرنا بالقراءة بألحانهم « 4 » ، ولأنّ الظاهر تفخيم « 5 » النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيجب للتأسّي « 6 » ، وفيه نظر .
وأمّا تفخيم لام الصلاة والطلاق - كما حكاه في « النشر [ في ] القراءات العشر » عن بعض 7 فغير قادح لأنّه من جهة اقترانها مع الصاد والطاء .
ومنها : عدم جواز النداء به مع حذف أداته إلّا مع الميم فيقال : اللّهم .
ومنها : جواز زيادة ميم في آخره عوضا عن أداة النداء - كما هو المشهور - فشذّ يا اللّهم يا اللّهما ، أو جزء من جملة : [ اللّه ] أمّنا بالخير ، أي : اقصدنا به ، بعد حذف الزوائد تخفيفا كما زعم الفرّاء 8 ، وأورد عليه المحقق الشيخ رضي رضى اللّه عنه ما سمعه من قولهم « اللّهم » لا تؤمّهم بالخير 9 .
وردّ بأنّه إنّما يتمّ بعد اتحاد المفعولين فلا تناقض .
وفيه : أنّ الظاهر من جلالة الشيخ أنّه إنّما سمع لا تؤمّنا لكنّه إنّما عدل إلى الغيبة التفاتا
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن : 1 / 52 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) شرح الكافية : 1 / 145 و 146 .
( 3 ) تفسير البيضاوي : 1 / 7 ، شرح الكافية : 2 / 333 ( مع اختلاف يسير ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : 6 / 210 الحديث 7754 .
( 5 ) في الف : تفخّم .
( 6 ) و 7 لم نعثر عليه .
( 7 ) 8 و 9 شرح الكافية : 1 / 146 ، وفيه : « والميمان في اللهم عوض من ياء . . . وقال الفرّاء أصله يا اللّه آمنّا بالخير . . .