شمشير شد واز كف كرّار برآمد * قتّال جهان « 1 » شد
نه نه كه هم أو بود كه مىگفت انا الحق * در صورت بلها « 2 »
منصور نبود آنكه بر آن دار برآمد * نادان به گمان شد
رومى سخن كفر نگفته است چه قائل * منكر مشويدش
كافر شود آن كس كه به انكار برآمد * از دوزخيان شد « 3 »
بلكه تمام « مثنوى » وديوان مولوى وجميع اشعار وآثار صوفيه مبتنى بر همين مقدمه است .
قال الإمام الغزالي عند تأويل آية النور في جملة ما قال : العارفون بعد العروج إلى سماء الحقيقة اتّفقوا على أنّهم لم يرو في الوجود إلّا الواحد الحقّ ، لكن منهم من كان له هذه الحالة [ عرفانا ] علميّا ، ومنهم من صار له ذلك ذوقا وحالا وانتفت عنهم الكثرة بالكليّة واستغرقوا في الفردانية المحضة واستهوت فيها عقولهم فصاروا كالمبهوتين فيه ولم يبق فيهم متسع لذكر غير اللّه ولا لذكر أنفسهم أيضا فلم يبق عندهم الا اللّه فسكروا وقع دونه سلطان عقولهم ، فقال بعضهم : أنا الحقّ ، وقال الآخر : سبحاني ما أعظم شأني « 4 » ، وقال الآخر : ما في حبّتي سوى اللّه « 5 » ، كلام العشّاق في حال السكر يطوي ولا يحكي ، فلمّا خفّ عنهم سكرهم وردّوا إلى [ سلطان العقل الذي هو ] ميزان اللّه في أرضه عرفوا أنّ ذلك لم يكن عن حقيقة الاتحاد [ بل يشبه الاتّحاد ] مثل قول العاشق في حال فرط العشق :
هامش
( 1 ) مصدر : زمان .
( 2 ) ب ، حجري : يلها .
( 3 ) ديوان شمس تبريزى : 483 و 484 .
( 4 ) تذكرة الأولياء : 1 / 137 .
( 5 ) تذكرة الأولياء : 1 / 140 .