تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
العقد عليها من غير يمين ، وإن أنكر الزوج ذلك توجّه عليها اليمين ، هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . واستدلّوا عليه بقوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
« 1 » ولولا قبول قولهنّ في ذلك لم يأثمن في الكتمان . ويدلّ عليه صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » ، - إلى أن قال : - لو ادّعت المرأة انقضاء العدّة بالأشهر فقد قطع المصنّف في « الشرائع » وغيره بأنّه لا يقبل قولها في ذلك ، ولا ريب فيه مع إنكار الزوج ، لأنّ الاختلاف في ذلك يرجع إلى الاختلاف في وقت الطلاق ، والأصل عدم تقدّمه عن الوقت الذي يدّعي الزوج وقوعه فيه . أمّا لو ادّعت انقضاء العدّة ولم يكن لها منازع ، أمكن جواز التعويل على قولها إذا لم يظهر فساده ؛ لإطلاق حسنة زرارة ، ولما ذكرناه في دعوى المطلّقة ثلاثا التزويج والمفارقة ، ولا ريب أنّ التوقف في ذلك إلى أن يثبت انقضاء العدّة طريق الاحتياط « 3 » ، انتهى . وأمّا ما رواه « التهذيب » - في الباب المذكور وفي باب البيّنات - في الضعيف بالنوفلي - عن السكوني « 4 » ، و « الفقيه » مرسلا « 5 » جميعا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد فقال : « كلّفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان في ما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن صدّقت وإلّا فهي كاذبة » فمع ضعفها ومتروكيّتها - إذ لم يعمل بها ظاهرا
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 228 . ( 2 ) الكافي : 6 / 101 باب 35 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 22 / 222 الحديث 28439 . ( 3 ) نهاية المرام : 2 / 73 - 75 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 271 الحديث 138 ، وسائل الشيعة : 2 / 358 و 359 الحديث 2359 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 55 الحديث 16 .