سوى الشهيد في « اللمعة » « 1 » - يمكن حملها على الندب ، أو على صورة ظهور الريبة .
قال الجدّ الأمجد المجلسي رحمه اللّه : مع أنّه ليس فيه أنّها لا تصدّق بل قال :
« هي كاذبة » أي غالبا كما هو الغالب فيهنّ « 2 » .
وإذا وقفت على ما ذكرنا فطريق الاحتياط على اختلافه في الموارد ظاهر ، خصوصا بالنظر إلى الأمور الدنيويّة ، والحذر عن سهام المطاعن العامّية ، مع أنّ المحتاط أيضا لا يسلم عن ملامهم ، بل يصيبه هنا « 3 » طعن سهامهم ، بل لا يسلم منه من حكم أو تزوّج زوجة المفقود بعد الفحص التام - من القضاة والحكّام - في أكثر من أربعة أعوام ، وكذا من لم يظهر لها مانع أصلا ، أو ثبت خلوّها عنه بالبيّنة أو حكم الحاكم إذا انكشف الخلاف .
ونعم ما قال الإمام عليه السّلام في مثل هذا المصاف : « ما نجا اللّه والرسول معا من لسان الورى فكيف أنا » « 4 » .
ومن هنا ظهر سرّ ما ورد في بعض الأخبار من الأمر بالسؤال عن حال بعض النساء في ادّعاء خلوّها عن الزوج وانقضاء العدّة ، أو كونها محرّمة على هذا الزوج .
وكذا ما رواه « التهذيب » في الزيادات - في الصحيح - عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة » ، والوقوف عند الشبهة بقوله : « إذا بلغك أنّك قد رضعت من لبنها وأنّها
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 6 / 56 .
( 2 ) ملاذ الأخيار : 10 / 147 و 148 ( نقلا عن أبيه ) ، لوامع صاحب قرانى : 1 / 665 ، ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) في ج ، الحجريّة : أيضا .
( 4 ) لم نجد متن هذا الحديث ، ولكن وردت بعض الروايات بهذا المضمون في بحار الأنوار : 67 / 2 الحديث 4 ، و 68 / 361 و 362 الحديث 4 و 5 .