لك محرم » وما أشبه ذلك فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة « 1 » لأنّ الإجماع واقع على أنّ الرضاع لا يثبت بمجرّد قول مبلغ بل لا يثبت بشهادة العدلين أيضا بالإطلاق إلّا بشروط وتدقيقات وتحقيقات مذكورة في مواضعها .
وكذا الكلام في غير دعوى الرضاع لما مرّ ، ولما رواه « الفقيه » في باب نوادر النكاح - في الحسن - ب : إبراهيم - عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليه السّلام : فقلت له : جعلت فداك إنّ أخي مات وتزوّجت امرأته ، فجاء عمّي وادّعى أنّه كان تزوّجها سرّا ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار ، وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قطّ ، فقال : « يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها » « 2 » .
نعم ؛ الاحتياط هنا مطلوب ومندوب سيّما للمصالح الدنيويّة كما في سائر الأوامر الإرشاديّة مثل الأمر بالإشهاد في المناكحات والمعاملات احتياطا من ظهور خلاف الظاهر المثمر للغرامة ولوم التفريق والندامة ، وكذا ما ورد في الأخبار من قولهم عليهم السّلام : « كن من أوثق إخوانك على حذر » « 3 » ولذا « 4 » ينبغي الاحتياط مهما أمكن بطلب البيّنة ، ومع العجز بتعليمهما الصيغة حتّى يعقدا لأنفسهما بأنفسهما .
وممّا ينبّه على ما ذكرناه : أنّ المشهور جواز تصديق مدّعي الفقر والاستحقاق ، وعدم وجوب مطالبته بالبيّنة واليمين « 5 » ، وجواز إعطائه حينئذ من سهم المستحقّين ، ثمّ إن ظهر خلاف ما ادّعى فعلى المعطي الإعادة مطلقا إلّا إذا
هامش
( 1 ) في المصدر وج : في الهلكة ، تهذيب الأحكام : 7 / 474 الحديث 112 ، وسائل الشيعة : 20 / 258 الحديث 25573 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 303 الحديث 35 ، وسائل الشيعة : 20 / 299 و 300 الحديث 25671 .
( 3 ) الكافي : 2 / 638 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 12 / 23 الحديث 3 وفيهما : وكن على حذر من أوثق الناس عندك .
( 4 ) في ج ، الحجريّة : كذا .
( 5 ) في ج : أو اليمين .