تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
السائل : إنّه كان يفعل به قال : فأعرض بوجهه عنه ثمّ أجابه وهو مستتر بذراعه . الحديث « 1 » . فلو كان الاعتماد على مطلق ظنّ الأهل منكرا لاعترض وأعرض - هكذا - بوجهه ، فتأمّل . ويؤيّد ما ذكرنا الأخبار الكثيرة الدالة على اعتداد المتوفّى عنها زوجها من حين بلوغ الخبر من غير فرق بين كون المخبر ممّن تثبت الوفاة بخبره أم لا ، والتصريح به منقول عن جماعة من الأصحاب « 2 » . وفي « المسالك » : لا فرق في ذلك بين كون المخبر ممّن يفيد قوله ظنّ الموت وعدمه ، ولا بين الصغير والكبير ، ولا بين الذكر والأنثى ؛ لصدق كونه مخبرا ومبلغا للخبر « 3 » ، ونحو ذلك ممّا ذكر في الأخبار . وفي « الكافي » في الحادي والعشرين ، وعن « التهذيب » في باب أحكام الطلاق جميعا في الصحيح عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه السّلام معي أنّ امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب في البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال : إمّا أن طلّقت ، وإمّا رددتك ، فطلّقها ومضى الرجل على وجهه ؛ فما ترى للمرأة ؟ فكتب عليه السّلام بخطّه : « تزوّجي يرحمك اللّه » « 4 » . والتقريب جواز تزوّجها بإبلاغ بعض أهلها طلاقها ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 417 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 7 / 310 الحديث 43 ، وسائل الشيعة : 20 / 444 و 445 الحديث 26050 . ( 2 ) نهاية المرام : 2 / 124 ، الحدائق الناضرة : 25 / 544 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 9 / 353 . ( 4 ) الكافي : 6 / 81 الحديث 9 ( مع اختلاف يسير ) ، تهذيب الأحكام : 8 / 61 الحديث 119 ، وسائل الشيعة : 22 / 57 الحديث 28011 .
مقامع الفضل — صفحة 241 | مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني / آقا محمد علي كرمانشاهي