ابن حميد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ، وفي أواخر باب الزيادات في الموثّق - ب : ابن فضّال - ، عن عاصم بن حميد « 2 » ، وفي « الكافي » في التاسع والستين « 3 » وفي « الفقيه » في باب طلاق المفقود « 4 » جميعا في الحسن - ب : إبراهيم - جميعا عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر - والمتن للصحيح - في رجل ظنّ أهله أنّه قد مات ، أو قتل فنكحت امرأته وتزوّجت سريّته فولدت كلّ واحدة منهما من زوجها ، ثمّ جاء الزوج الأوّل ، وجاء مولى السريّة فقضى في ذلك : « أن يأخذ الأوّل امرأته فهو أحقّ بها ، ويأخذ السيّد سريّته وولدها إلّا أن يأخذ رضى من الثمن ثمن الولد » « 5 » .
وفي « الكافي » و « الفقيه » ( حسب ) مكان ( ظنّ ) وهما لغة بمعنى واحد « 6 » والتقريب ظاهر من جواز الاعتماد على مطلق الظنّ للأهل مطلقا ، فليتدبّر .
وفي مرسلة موسى بن سعدان في مسألة نشر التحريم بإيقاب الغلام ، حمل كلام السائل على صحّة ما كان وقع بين الشابّين المضطجعين ، حتّى قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 350 الحديث 61 ، وسائل الشيعة : 21 / 188 الحديث 26864 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 488 الحديث 167 ، وسائل الشيعة : 20 / 447 الحديث 26059 .
( 3 ) الكافي : 6 / 149 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 22 / 253 الحديث 28523 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 355 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 20 / 447 الحديث 26059 .
( 5 ) فقرة « أو يأخذ رضى . . . » مطابقة لمتن موثّقة ابن فضّال في التهذيب ، وعبارة الصحيحة من الرواية في التهذيب هكذا : « إلّا أن يأخذ من ضامن الثمن له ثمن الولد » .
( 6 ) مجمع البحرين : 2 / 39 ، المنجد : 132 ، وفيه أنّه يظهر من موارد استعمال « حسب » في القرآن أنّ « حسب » ما يتصوّره الانسان في ذهنه من العلم أو الظن أو الوهم وإليك نموذجين مما جاء « الحسب » بمعنى العلم .
الأولى قوله تعالى :وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ( النمل ( 27 ) : 88 ) .
لا شك أنّ جمود الجبال عند الناس كان من العقائد اليقينية .
الثانية قوله تعالى :فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها( النمل ( 27 ) : 44 أي لمّا تيقنت أنّها لجّة كشفت عن ساقيها . فعلى هذا ، القرائن تشهد بأن حسب هنا بمعنى العلم أيضا وإن أبيت أن تكون بمعنى العلم لا يمكن لك أن تثبت انه بمعنى الظن لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .