تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ثمّ فيه دلالة على أنّ إرادة التزويج لا توجب الاتّهام كما ربّما تسبق إلى بعض الأوهام لفرض اجتماعها مع وثاقتها في هذا المقام ، فليتأمّل . والمراد بالثقة على المشهور من تطمئنّ النفس إلى قولها من القرائن الخارجة عن مجرّد إسلامها ، وكون دعواها سليمة عن المعارض لإخراجها من يعلم أو يظنّ كذبها ، وكأنّ المشهور نظروا إلى ما أشرنا إليه فحملوها على الندب لشمول أدلّة القبول « 1 » للمجهولة « 2 » . وفي « التهذيب » في الزيادات أيضا في الموثّق - ب‍ : يونس - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئل عن امرأة كان لها زوج غائب عنها فتزوّجت زوجا آخر فقال : « ان رفعت إلى الإمام ثمّ شهد عليها شهود أنّ لها زوجا غائبا وأنّ مادّته وخبره يأتيها منه ، وأنّها تزوّجت زوجا آخر كان على الإمام أن يحدّها ويفرّق بينها وبين الذي تزوّجها ، قيل له فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به ؟ قال : إن أصاب منها شيئا منه فليأخذه ، وإن لم يصب منها شيئا فإنّ كلّ ما أخذت منه حرام عليها مثل اجرة الفاجرة » « 3 » . قوله : « حرام عليها » يدلّ على ضمانها ما تلف منه ، وفيه دلالة على اشتراط الحكم ببطلان نكاحها بشهادة الشهود على بقاء زوجها الغائب على الزوجية بأن يأتيها منه خبر ومادّة ، فيدلّ بمفهوم الشرط على عدم جواز الحكم ببطلان نكاحها ظاهرا بمجرّد استصحاب النكاح السابق ، فلعلّها أخبرت بموته ، أو فراقه بحيث حصل لها من ذلك الظن أو العلم بخلوّها من المانع فإنّها تكون على نكاحها وإن كان الزوج عالما بتزوّجها سابقا ، ثمّ حصل من الأخبار ما حصل لها ، أو اعتمد على دعواها السليمة عن المعارض ، ثمّ إذا انكشف الخلاف
هامش
( 1 ) في ب ، ج ، ه‍ : المقبول . ( 2 ) في ج ، ه‍ : المجهول . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 477 الحديث 124 ، وسائل الشيعة : 28 / 128 الحديث 34388 .