احبّ له أن يتزوّجها
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
» « 1 » .
وحمل في « 2 » المشهور على إرادة الخلوة ؛ من الدخول ، والتعليل من « حتّى » للإجماع على عدم توقّف حلّها على المحلّل ، وفي إطلاق الخبرين دلالة على جواز التزوّج « 3 » لمن لم يعلم أنّ لها زوجا في الحال ، سواء جهل بالحال أو علم بكونها مزوّجة قبل ادّعاء الخلوّ أو الموت أو الفراق ، من خارج أو من إقرارها ، اعتمادا على مجرّد دعواها أو على البيّنة ، أو الثبوت عند الحاكم فليفهم .
وفي باب أحكام الطلاق في الصحيح عن حمّاد - يعني ابن عيسى - ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه ، فأراد مراجعتها فقال لها :
إنّي أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري فقالت له : قد تزوّجت زوجا غيرك وحلّلت لك نفسي ، أيصدّقها « 4 » ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال : « إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها » « 5 » .
ولم أقف إلى الآن على مخالف لظاهر هذا الصحيح ، وقولها ( حلّلت ) محتمل لوقوع التحليل بطلاق المحلّل ، أو موته ، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم في المقال ، والمشهور حمل اعتبار ثقتها على الاستصحاب ، وظاهر العلّامة في « الإرشاد » ، والشيخ ، والمقداد في « التنقيح » ؛ الوجوب « 6 » ، والمشهور أظهر ، لما مرّ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 483 الحديث 150 ، وسائل الشيعة : 20 / 447 الحديث 26058 .
( 2 ) في ه : على .
( 3 ) في ه ، الحجرية : التزويج .
( 4 ) جاء في المصدر ( أيصدّق قولها ) بدلا من ( أيصدقها ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 8 / 34 الحديث 24 ، الاستبصار : 3 / 275 الحديث 22 ، وسائل الشيعة : 22 / 133 الحديث 28203 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : 2 / 45 ، المبسوط للشيخ الطوسي : 5 / 111 ، التنقيح الرائع : 3 / 328 .