والثالث : ما ذكره المحقّق رحمه اللّه في « الشرائع » « 1 » وأشار إليه في « الكفاية » « 2 » من بعض العلل العليلة ، وبالجملة ليس مستند الإلحاق للإمامي محض القياس العامّي ، فليتأمّل .
وقد ظهر ممّا نبّهنا عليه أنّ لكلّ من الناكح والمنكوحة بحسب الظاهر تكليفا على حدة ، فتكليفها عدم التعرّض للنكاح حتّى تعلم أو تظنّ بظنّ معتبر شرعا خلوّها من مانع التزويج ولو بالاعتماد على أصالة عدم تحقّق التزويج بها حيث لم يظهر كونها مزوّجة أصلا ، وكذا على أصالة عدم تحقّق موجب التحريم كالنسب والرضاع واللواط ، والعقد في العدّة والإحرام والزنا والمصاهرة إلى غير ذلك حيث لم يظهر عليها خلافه .
وكذا على المشاهدة والعلم الحاصل بالحس ، أو الخبر المفيد للعلم ، أو الظنّ المعتبر كشهادة العدلين عندها ، أو حكم الحاكم ببطلان نكاحها ، أو فسخه بموت زوجها أو طلاقه ، أو غير ذلك حيث كانت مزوّجة ، وتكليفه عدم التعرّض لنكاحها حتّى يعلم أو يظنّ ظنّا معتبرا شرعا خلوّه عن مانع التزويج ولو بالاعتماد على الأصل حيث لم يظهر كونه ذا أربع أزواج بالفعل بعقد من نفسه أو وكيله أو وليّه ، وكذا بالنسبة إلى موجبات التحريم بينهما كما ذكر فيها .
وكذا على العلم الحاصل له بالحس أو الخبر المفيد للعلم ، أو شهادة العدلين عنده ، أو حكم الحاكم ببطلان نكاح تلك المرأة سابقا بموت زوجها أو طلاقه مثلا ، حيث ثبت كونها مزوّجة من خارج أو من إقرارها خاصّة وله الاعتماد على قولها وادّعائها موت زوجها ، أو فراقه مع إمكان صدقها وإن بعد ، ولم يحكم به الحاكم وخلت دعواها عن بيّنة إذا سلمت عن المعارض ، أي لم تكن حين الدعوى والمحاكمة عند حاكم الشرع ، كما سبق عن المحقّق الثاني رحمه اللّه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 29 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 203 .