تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الولاية لمحتملة الحرّية ، فإنّ تكليفنا حينئذ ليس إلّا تصديقهم وتمكينهم من الزواج والبيع والشراء والتسرّي وحرمة تكذيبهم ومنعهم ، ثمّ إن ظهر كذبهم عومل معهم بما ورد في الشرع من التفريق والتغريم والحد « 1 » والتأثيم إلى غير ذلك ، وكلّ منهم في نفسه مكلّف بعلمه أو ظنّه المعتبر شرعا ، وإن لم يوافقهم في ذلك غيرهم ، فافهم ، ولا تخبط بين المبحثين خبط عشواء ، ولا تركب في المقامين متن عمياء ، وعليك باقتفاء الفصل بين التكليفين حتّى لا يلتبس عليك الأمر بين الأمرين . وممّا نبّهنا عليه مضافا إلى الإطلاقات والعمومات ، ظهر جواز التوكيل لهم والتوكّل عنهم في إجراء الصيغة حتّى للجاهل بحالهم المعتمد على مجرّد أصل الصحّة في صدق مقالاتهم « 2 » . ومن التوهّمات الفاسدة منع الجاهل بحال المدّعين للعلم بموت المفقود ظاهرا - مثلا - عن اعتماده على دعواهما والتوكيل في إجراء الصيغة عنهما ، وإن جاز لهما إجراء الصيغة لأنفسهما بأنفسهما ؛ لأنّ جواز التوكيل حينئذ ممّا لا خلاف فيه ولا مرية تعتريه ؛ إذ لا مانع من ذلك سوى عدم ثبوت الموت للحاكم ، وعدم علم الوكيل بذلك كما هو « 3 » المفروض ، وشيء من ذلك لا يصلح للمانعيّة للأصل ، وعدم ظهور المخرج ، بل وقيام الدليل على خلافه ؛ إذ يجوز لهما إجراء الصيغة بأنفسهما بالوفاق ، فيكون محلّا للتوكيل بالاتّفاق ؛ لأنّ محلّه ما للموكّل مباشرته سوى ما استثني وليس هذا منه بلا خلاف . ولا يتوهّم أنّ في توكّل الجاهل عنها إغراء منه بالقبيح ومنافاة للنهي « 4 » عن
هامش
( 1 ) في ه‍ : والتعزير والحدّ . ( 2 ) في ج ، د : مقالهم . ( 3 ) في الحجرية : الظاهر المفروض . ( 4 ) في ج ، د ، ه‍ : بالنهي .