مع أنّ تخصيص عموم الآية بعد التسليم بما دلّ على وجوب حمل قول المسلم على الصحّة من الأخبار - مضافا إلى الإجماع - جائز بل واقع ، وسماع قول الزوجة في شأن نفسها وخلوّها عن المانع وعن تسلّط الزوج عليها لا يوجب تصديقها في حقّه بطلان دعواه إذا ظهر أو أنكر الطلاق ، بل هو باق على حجّته ، وإلزامه المرأة بإقرارها بسبق زوجيّته كالغائب المحكوم عليه في غيبته ، وليس المراد بنفسها ما لا يكون له ربط بغيرها أصلا ، وإلّا لم يبق له - في ادّعاء الحيض والطلاق ، وانقضاء العدّة وعدم الزوج ، إذا ادّعت صدّقت مثلا - معنى ، لظهور كون الدعوى إمّا ما يتضمّن نفعا دنيويّا للمدّعي وضررا دنيويّا على الغير ، وإمّا ما تضمّن العكس فهو الإقرار ، والفرق بينهما واضح ، مع أن الأخبار ظاهرة بل صريحة فيما ذكرنا ، سيّما صحيحة حمّاد في المحلّلة .
وممّا يؤيّده ما رواه « التهذيب » في باب أحكام الطلاق في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل طلّق امرأة تطليقة - إلى أن قال - « وفي كتاب علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّ امرأة أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ! أفتني في نفسي ؟ فقال لها : « فيما أفتيك ؟ » قالت : إن زوجي طلّقني وأنا طاهر - إلى أن قال - فقال لها رسول اللّه : « أيّتها المرأة لا
هامش
قبول دعواه في الموارد المتقدّمة ، بلا حاجة إلى التبيّن . ولمطالعة النصوص بشأن ادّعاء ذي اليد لطهارة ثوبه يراجع ( الوسائل : 3 / 490 - 494 باب 50 ) . ولمطالعة الإجماع يراجع ( الحدائق الناضرة : 5 / 252 ) ، ولا تفوتنا الإشارة إلى أنّ صاحب ( مفتاح الكرامة : 1 / 131 ) و ( كشف اللثام :
1 / 377 ) لديهما تردّد في ثبوت الإجماع ، وأنّ صاحب مفتاح الكرامة يرى المسألة مشهورة بين المتأخّرين .
ب : طبقا لتعميم الآية وأنّ قول الثقة معتبر في الموارد كلّها يلزم أنّه كلّما وقع الاختلاف بين الثقة وغير الثقة في ملك و . . . نحكم فورا بقبول قول الثقة وتحسم الدعوى ، مع أنّه - طبقا لآيات القرآن ونصوص أهل البيت سلام اللّه عليهم أجمعين ، والإجماع - عدم قبول قول الثقة هنا ، بدون شهادة عدلين . وعليه يجب القبول بعدم إمكان التمسّك بالآية في غير موردي الرواية والشهادة .