تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
خلاف ، ولا إثم في ذلك ، وكذا لو علم الحاكم خاصّة معهم فإنّه يجوز لهم القسمة عند الحاكم إجماعا حتّى على القول بعدم جواز حكم الحاكم بعلمه ، فافهم ، بل لو تتبّعت لوجدت أكثر الأموال منتقلة عن الأموات إلى الأحياء بهذا المنوال ، فليتأمّل . فإن قيل : مقتضى عموم « آية النبأ » « 1 » التبيّن في كلّ خبر وإنّما خرج منه خبر الثقة بالنص « 2 » والإجماع « 3 » ، وأيضا مقتضى الأخبار جواز ، أو وجوب تصديق المدّعية في ما يتعلّق بنفسها ودعواها موت الزوج أو فراقه ممّا يتعلّق بالغير - أي الزوج - فلا يدلّ النص على قبول قولها فيه . قلت : عموم الآية ممنوع ، وشموله لغير الرواية والشهادة غير مسلّم ، ولو سلّم لاقتضى وجوب التبيّن في خبر الفاسق ومجهول الحال بحال ما في يده من طهارة ، أو نجاسة أو حلّ أو حرمة ، أو ملكيّة له بالأصل أو الانتقال من غيره إليه ، أو وكالته أو ولايته له ، وعدم سماع شيء من ذلك منه ما لم يحكم به الحاكم أو يشهد به عدلان ، ووجب قبول دعوى المدّعي الثقة على غيره حين الترافع ، والتاليان باطلان نصّا وإجماعا « 4 » .
هامش
( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 - 153 الباب 11 . ( 3 ) عدّة الأصول : 1 / 337 . ( 4 ) يرى المؤلّف رحمه اللّه أنّ آية النبأ لا يمكن التمسّك بها في غير مورد الرواية والشهادة ، ولو أصرّ شخص على الاستفادة منها في كلّ الموارد ، فعليه أن يلتزم بتبعاتها السلبيّة وأن تكون فتاواه صادرة على خلاف النصوص والإجماع وأنّ التبعات السلبيّة بنظر المؤلّف هي ما يلي : الف : تعميم وجوب « التبين لكلّ الموارد ، يلزم منه أنّ الفاسق لو أخبر بطهارة ثوبه وأنّ بالإمكان الصلاة فيه ، أو : أنّ هذا الملك ورثته من أبي ، وهكذا في موارد الحل والحرمة والوكالة والولاية و . . . فإنّنا بمقتضى عموم الآية لا يجوز لنا أن نقبل هذا الادّعاء من الفاسق في صورة حكم الحاكم لصالحه ، أو شهادة عدلين بصحّة كلامه ، في حين أنّ النصوص الكثيرة والإجماع تدلّ على لزوم
مقامع الفضل — صفحة 219 | مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني / آقا محمد علي كرمانشاهي