تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الشياع وإنّما ورد على سبيل التمثيل بذكر الطرق الغالبة الوقوع دون النادرة كمشاهدة المرأة ومريدها لجثّة الزوج ميّتا منقولا إلى المشاهد المشرّفة - مثلا - أو بلوغ خبر واحد محفوف بقرينة القطع إليهما ، ومرادهم رفع الملازمة بين عدّة الوفاة وجواز التزويج فليفهم . وقوله : ( وإلّا لثبت موته بالنسبة إلى قسمة ميراثه بين ورثته ) ناش عن قصور تام ، لعدم ثبوت الملازمة بين الأمرين ، إذ ليست به بيّنة ولا مبنيّة ولا مسلّمة ، وقد أجمع الأصحاب على أنّ مفقودة الزوج بعد فحص الحاكم أربع سنين على النهج المقرّرة تعتدّ عدّة الوفاة وتحلّل « 1 » للأزواج ، والمشهور أنّ بهذا لا تقسّم تركته ، بل تبقى إلى أن يظهر موته ، أو يبلغ إلى حدّ لا يعيش إليه مثله عادة . قال في « المسالك » : الحكم مختصّ بالزوجة فلا يتعدّى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده ، وقوفا في ما خالف الأصل على مورده ، فيتوقّف ميراثه وما يترتّب على موته من عتق أم الولد والمدبّر والوصيّة وغيرها إلى أن تمضي مدّة لا يعيش مثله إليها عادة ، وسيأتي إن شاء اللّه البحث فيه . والفرق بين الزوجة وغيرها مع ما اشتهر من : ( أنّ الفروج مبنيّة على الاحتياط ) وراء النص الدال على اختصاص دفع الضرر الحاصل على المرأة بالصبر دون غيرها من الوارث ونحوهم ، وأنّ للمرأة الخروج من النكاح بالجب والعنّة لفوات الاستمتاع ، وبالإعسار بالنفقة - على قول - لفوات المال فلأن تخرج هاهنا ، وقد اجتمع الضرران أولى ، انتهى « 2 » . أقول : ولو فرض مشاركة الوارث خاصّة لها في العلم بموت المورّث لجاز لهم تقسيم التركة فيما بينهم وإن لم يحكم الحاكم بموته ، ولا شهد به عدلان بلا
هامش
( 1 ) في د : تحلّ . ( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 288 .
مقامع الفضل — صفحة 218 | مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني / آقا محمد علي كرمانشاهي