صحيحة : « إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها » « 1 » ومفهوم الرواية عدم القبول مع عدم كونها ثقة .
قال بعض الأصحاب : ويمكن حمل الرواية على الاستحباب وقبول قولها مطلقا « 2 » لإطلاق روايتي ميسر وأبان بن تغلب « 3 » ، وللتأمّل في عموم الروايتين بحيث يشمل محلّ البحث مجال .
وفي « المسالك » : وكما يقبل قولها في حقّ المطلّق يقبل في حقّ غيره ، وكذا الحكم في كلّ امرأة كانت مزوّجة وأخبرت بموته أو فراقه ، وانقضاء العدّة في وقت محتمل ، ولا فرق بين أن تعيّن الزوج وعدمه ، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه « 4 » وفي عموم الحكم إشكال « 5 » ، انتهى .
والظاهر أنّ تردّد المحقّق كاستشكال « الكفاية » إنّما هو في إطلاق الحكم لا في الحكم مطلقا ، وأنّ قبول قولها حينئذ إنّما وقع عليه الإجماع ولم يتطرّق إليه النزاع ، فافهم .
وكذا لم نقف على مستند للمستشكلين للعموم في هذا الباب سوى استصحاب النكاح السابق ، سواء ثبت من خارج أو بإقرارها خاصّة .
وقد ظهر ممّا تلونا عليك آنفا أن لا وجه للخروج عن الأصل الأصيل في تصرّفات المسلم الخالية عن المعارض بالتشبّث بدليل الاستصحاب ، ثمّ لتخصيص الإشكال بهذا المجال ، واتّفاقهم على قبول قول المدّعي لانتقال الأموال مع اشتراك الموضعين في وجه الإشكال على ما في حجّية أصل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 34 الحديث 105 ، الاستبصار : 3 / 275 الحديث 980 ، وسائل الشيعة :
22 / 133 ، الحديث 28203 .
( 2 ) نهاية المرام : 2 / 70 .
( 3 ) الكافي : 5 / 462 الحديث 1 و 2 ، وسائل الشيعة : 21 / 31 ، باب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 9 / 181 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 203 .