آخر ] الحديثين ، وغير ذلك ، مضافا إلى عمومات حجّية البيّنة لكلّ أحد ، وإنّما خرج اشتراطها بكونها عند الحاكم في مقام المرافعة بدليل وبقي الباقي على حجّيته ، بل صرّح بعض الأصحاب بعدم جواز الاعتماد على حكم الحاكم في الأهلّة ، وثبوته عنده بالشهادة « 1 » ، التفاتا إلى أنّ هذا من الموضوعات ولا يجب ، بل لا يجوز التقليد فيها إلّا ما ثبت فيه بدليل من خارج ، ولا خلاف في جواز ، بل وجوب العمل في الأهلّة لكلّ من علم بشهادة العدلين أو الواحد - على الخلاف « 2 » - أو الشياع ونحوه وإن لم يحكم بها الحاكم كوجوب عمله بالرؤية وإن تفرّد به فليفهم ، بل صحيحة عاصم بن حميد وحسنته « 3 » الآتيتان ظاهرتان في جواز تزوّجها بظنّ الموت والطلاق .
وظاهر أنّ الظنّ يحصل بخبر غير العدلين أيضا ، وكذا الأخبار الآتية « 4 » في من نعي إليها زوجها ، أو أخبروها بموته أو طلاقه فاعتدّت وتزوّجت ثمّ انكشف الفساد ، وأنّها تردّ على الأوّل ولها المهر ؛ من الثاني بما استحلّ من فرجها ، فإنّها صريحة في جواز التزويج لها حينئذ وإلّا لما استحقّت المهر إذ لا مهر لبغيّ نصّا « 5 » وإجماعا ، غاية الأمر أن يكون وطؤها حينئذ شبهة وهو حلال ملحق بالصحيح في عدم الإثم ، وترتّب « 6 » الأثر من المهر ، ولحوق الولد ، لا حرام كما هو مقتضى عدم الجواز ، فليتأمّل ، والأخبار المذكورة ظاهرة في عدم ثبوت ذلك النعي ،
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 52 .
( 2 ) الروضة البهيّة : 2 / 109 .
( 3 ) الكافي : 6 / 149 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 22 / 253 الحديث 28523 ، توضيح : روي هذا الحديث بسندين أحدهما صحيح ، والآخر حسن عند المصنّف .
( 4 ) وسائل الشيعة : 22 / 254 الباب 38 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 490 الحديث 176 و 177 ، صحيح البخاري : 3 / 54 ، وسائل الشيعة :
21 / 218 ، الحديث 26935 و 26936 .
( 6 ) ب ، ج ، ه : ترتيب .