وظاهره جواز التزويج بالمتّهمة اعتمادا على قولها على المشهور ، وعدم اعتبار الثقة بعنوان الوجوب كما ظهر من كلام الشهيد الثاني وسبطه أيضا بعد المحقّق الثاني - رحمة اللّه عليهما - حيث حكما في المحلّلة أنّ المشهور قبول قولها مع إمكان صدقها مطلقا ، ثمّ شبّها بها كلّ امرأة كانت مزوّجة ، إلى آخره ، ثمّ صرّح الشهيد بأنّ المراد من الثقة من تطمئن النفس إلى خبرها وإن لم يكن عدلا « 1 » ، واستظهر ذلك سبطه أيضا ثمّ حملا اعتبار الثقة على الاستحباب « 2 » ، ويحتمل أن يكون مرادهما استحباب اعتبار الثقة بالمعنى الذي ذكراه ، ولعلّ هذا هو الظاهر ، وفي « شرح المفاتيح » - على ما نقل - بعد ذكر صحيحة حمّاد في المحلّلة : أنّ الأكثر حملوها على الاستحباب « 3 » ، انتهى .
واستظهر بعض المحقّقين من المعاصرين « 4 » كون الوثاقة هنا بمعنى العدالة لظهورها فيها « 5 » ، مؤيّدا بتصريح المحقّق الثاني رحمه اللّه بأنّ الأحوط اشتراط الوثاقة بمعنى العدالة « 6 » ، وفي الظهور ما يأتي .
وما نقله عن المحقّق الثاني رحمه اللّه فهو مؤيّد للعكس ولا أقلّ من تساوي الاحتمالين فليفهم .
نعم اعتبر في « التنقيح » كونها ثقة في دينها « 7 » ، فليتأمّل .
وكيف كان فوجه ما ذكروه ظاهر إذ لو كان « 8 » الاعتماد عليها من حيث
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 9 / 180 .
( 2 ) نهاية المرام : 2 / 70 .
( 3 ) لم نعثر في مظانّه .
( 4 ) في ه : من المتأخرين .
( 5 ) لم نعثر في مظانّه .
( 6 ) لم نعثر في مظانّه .
( 7 ) التنقيح الرائع : 3 / 328 .
( 8 ) ورد في نسخة ألف ( إذا كان ) مكان ( إذ لو كان ) .