وهذه الرواية صحيحة السند ، لأنّ حمّادا هذا هو ابن عيسى لأنّه الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ، كما هو معلوم من كتب الحديث والرجال « 1 » .
فما ذكره جدّي قدّس سرّه في حاشية كتبها بخطّه الشريف على « المسالك » - من أنّ حمّادا مشترك بين الثقة وغيره فلا تكون الرواية صحيحة - غير جيّدة .
ومقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة ، والظاهر أنّ المراد من ذلك كونها بحيث يوثق بخبرها وتسكن النفس إليه وإن لم يحصل مع ذلك الاتّصاف بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة .
وكذا الكلام في كل امرأة كانت مزوّجة فأخبرت بموته أو فراقه ، وانقضاء العدّة في وقت محتمل « 2 » .
ويمكن حمل ما تضمّنته الرواية من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها على الاستحباب ، وقبول قولها مطلقا لإطلاق روايتي ميسر ، وأبان بن تغلب المتقدّمتين ؛ ولأنّ ذلك دعوى لا معارض لها ، ولأنّ قبول قولها في ذلك ليس بأبعد من قبول قول ذي اليد في انتقال مال غيره إليه - ونحو ذلك - مع اتّفاقهم ظاهرا على قبوله ، فتأمّل « 3 » ، انتهى .
أقول : وكلام هؤلاء الأعلام كما ترى ظاهر بل صريح في التعميم الذي ذكرنا ، الشامل لمن ادّعت كونها مزوّجة ثمّ خلت عن المانع ، ومن علمنا بكونها مزوّجة سابقا من خارج ، ثمّ ادّعت موته أو طلاقه مع تجرّد دعواها عن البيّنة سواء أكان زوجها غائبا أم حاضرا ، معلوما أم مجهولا ، ممكن الاستعلام [ منه ] أم لا ، كما لا يخفى .
هامش
22 / 133 باب 11 الحديث 1 .
( 1 ) جامع الرواة : 1 / 273 .
( 2 ) في الف ، د : يحتمل .
( 3 ) نهاية المرام : 2 / 69 - 71 .