تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقال المحقّق الورع رحمه اللّه في كتاب الوكالة من « شرح الإرشاد » عند شرح قوله : ( لا تثبت الوكالة ) في جملة ما قال : « لأنّ الظاهر أنّه إذا علم الوكيل وادّعى ذلك وكان متصرّفا من غير منازع يجوز المعاملة معه والأخذ منه والتصرّف فيه ، وكذا في الوليّ والوصي بحمل أعمال المسلمين على الصحّة ، ولقبول قول امرأة طلّقها زوجها أنّها تزوّجت آخر وطلّقها المحلّل ودخل بها وخرجت عن العدّة عند الأكثر . واشترط بعض كونها أمينة « 1 » كما هو ظاهر الرواية الصحيحة « 2 » . ولأنّه لو لم يكن كذلك للزم الحرج والضيق ، ولأنّه على ذلك عمل المسلمين ولأنّه يعلم كلّ أحد أنّ الغنم - مثلا - ليس ملكا للقصّاب ويبيع ، وكذا أمتعة البزّاز ، وفواكه البقال ، وأموال التجّار . ولأنّه ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام ولا عن العلماء ، التوقّف في ذلك والاستفسار ، وكانوا يشترون الأشياء من الوكلاء ، ويقبضون الهدايا والتحف وغيرهما من الوكلاء وممّن في يده ، بل قالوا بجواز الأخذ من الصبيان والعبيد ، وكانوا يوكلون الناس ويبعثون إلى البلاد البعيدة وكان معلوما عدم الشهود معهم ، وبالجملة الظاهر أن لا كلام فيه واللّه يعلم « 3 » ، انتهى . وقال الخال المفضال المجلسي رحمه اللّه في « شرح التهذيب » في قوله عليه السّلام في رواية فضل « لم فتّشت ؟ » « 4 » : قال الوالد العلّامة - برّد اللّه مضجعه - : لعلّ مراده عليه السّلام إنكاره على التفتيش بعد التزويج أو إذا كانت مستورة ، والمشهور استحباب السؤال عن حالها مع التهمة « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : 2 / 45 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 22 / 133 ، الحديث 28203 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 590 و 591 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 253 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 21 / 31 الحديث 26444 . ( 5 ) ملاذ الأخيار : 12 / 36 .