تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أصل النكاح احتمل تصديقها في التحليل وإن لم يثبت عليه موجب الزوجيّة لوجود المقتضي لقبول قولها مع عدم تكذيبه وهو إمكان صدقها مع تعذّر إقامة البيّنة على جميع ما تدّعيه ، ومجرّد إنكاره لا يمنع صدقها في نفس الأمر وعدمه ، نظرا إلى تقديم قوله « 1 » ، واستصحابا للأصل ، ولإمكان إقامة البيّنة على أصل التزويج . وفيه : أنّه لا منافاة بين الأمرين ؛ لأنّا لا نقبل قولها إلّا في حقّها خاصّة ، والأصل لو عارض لقدح في أصل دعواها مطلقا « 2 » ، انتهى . أقول : لا ينافي ما ذكره من دلالة الضرر والحرج المنفيّين التزامهما في زوجة المفقود إذا لم تعلم بموته ولا طلاقه « 3 » ، ولم يقع الفحص عنه من الحاكم فإنّه يجب عليها الصبر إلى أن يقع الفحص « 4 » أو يحصل لها العلم بموته أو طلاقه ، أو تمضي مدّة لا يعيش إليها مثله عادة لخروجها بالنصّ والإجماع ، والعام المخصّص حجّة في الباقي ، فافهم ، فإنّه من مزالّ أقدام بعض المعاصرين من الأعلام . وقال السيّد السند صاحب « المدارك » رحمه اللّه في « شرح النافع » في بحث المحلّل أيضا ما نصّه : المشهور بين الأصحاب أنّ المطلّقة ثلاثا إذا مضى لها مدّة فادّعت أنّها تزوّجت ودخل بها الزوج وفارقها ومضت العدّة ، وكان ممكنا في تلك المدّة قبل قولها في ذلك ، وعلّله المصنّف رحمه اللّه في « الشرائع » بأنّ في جملة ذلك ما لا يعلم إلّا منها « 5 » ، ويشكل بأنّه لا يلزم من قبول قولها في ما لا يعلم إلّا
هامش
( 1 ) في المصدر : قوله لأنه منكر . ( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 181 . لاحظ : الحدائق الناضرة : 1 / 158 . ( 3 ) في ه‍ : أو طلاقه . ( 4 ) في ه‍ : الفحص من الحاكم . ( 5 ) شرائع الاسلام : 3 / 29 .