تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
هذا الخبر - مع اعتبار سنده - يدلّ على صحّة التحليل بكل لفظ يدلّ عليه ، ويكون ظاهرا فيه ، وكذا يدلّ على عدم اشتراط تعيين المدّة ، والأخبار السابقة واللاحقة « 1 » ظاهرة أيضا في الأمرين . وأمّا المنع عن عارية الفرج ، فالظاهر منه المنع عن العارية [ فلا يناسبها ] التحليل بلفظها ؛ فإنّ العارية بحسب العرف واللغة [ لا ] يفيد معناها ما يناسب الفروج ، ولذا يقبح نسبتها إلى الفروج . أمّا على القول بأنّ التحليل هو تمليك ، فظاهر . وأمّا على القول بأنّه إباحة ، فلأنّ العارية ثمرتها إباحة المنفعة ، لا معناها ؛ لأنّ معناها المتداول لا يناسب الفروج . وكذا جواز انتفاع المستعير [ لنفسه ] ولغيره ، والتصرّف من المستعير المنتفع وغيره كالطبخ ، والتصرّف أزيد من واحد ، وغير ذلك ممّا هو من خواصّ معنى العارية . مع أنّ ما لا يصحّ إعارته يصحّ إجارته ، فتأمّل ! قوله : عن ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة أحلّت لي جاريتها ، فقال : « ذاك لك ، قلت : فإن كانت تمزح ؟ فقال : وكيف لك بما في قلبها ؟ وإن علمت أنّها تمزح ، فلا » « 2 » . يدلّ على أنّ الأصل في الألفاظ الحمل على الظاهر والحقيقة إلى أن يثبت
هامش
21 / 134 الحديث 26721 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 125 و 128 و 130 و 131 الباب 31 و 32 و 33 و 34 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوافي : 22 / 594 الحديث 21785 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 469 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 21 / 128 الحديث 26705 .