لا يقال : لعلّ قول الفقهاء أنّ التحليل عند أصحابنا إمّا عقد أو تمليك ، ولا يحتمل - مع هذا - كونه إباحة .
قلت : لم يظهر إجماعهم على ذلك ، بل صريح المحقّق أنّه إباحة « 1 » ، بل نقل في « المسالك » أنّ المراد هناك هو الإباحة ، لا المعنى المعروف منه « 2 » ، فيظهر أنّه لم يقل أحد بكونه تمليكا .
قوله : والعبد لا يصحّ أن يملك شيئا « 3 » . . إلى آخره .
لا يخفى فساده ؛ لأنّ النصّ ورد منهم في المنع « 4 » ، والشيخ كان يأتي بالعلّة لنصّهم ، لا في مقابل نصّهم ، مع أنّ الظاهر من الشيخ أنّه غير قائل بالمنع ، كما يظهر من تجويزه الحمل على الجارية غير المعيّنة « 5 » ، فالأولى هو ما ذكرناه من الحمل .
قوله : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يجوز للعبد » « 6 » . . إلى آخره .
يدلّ على أنّ العبد لا يملك ، وأنّه محجور ، كما هو إجماعي .
[ باب حكم نكاح المفقود زوجها ]
قوله : فلا تنافي بين الأخبار بوجه ، ولا اشتباه فيها وللّه الحمد « 7 » .
الظاهر عدم الخلاف في كون ابتداء المدّة المضروبة من حين رفعها القضيّة إلى
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 316 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 93 .
( 3 ) الوافي : 22 / 599 ذيل الحديث 21796 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 413 الباب 4 من كتاب الحجر .
( 5 ) الاستبصار : 3 / 138 ذيل الحديث 495 .
( 6 ) الوافي : 22 / 603 الحديث 21806 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 477 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
21 / 113 الحديث 26663 .
( 7 ) الوافي : 22 / 642 ذيل الحديث 21875 .