قوله : عن فضيل مولى راشد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لمولاي في يدي مال ، فسألته أن يحلّ لي ما أشتري من الجواري ، فقال : « إن كان يحلّ لك أن [ أ ] حلّ لك فهو حلال » « 1 » . . إلى آخره .
هذا يدلّ على صحّة تحليل المولى جاريته لعبده ، كالرواية التي مرّت في الباب السابق ، مضافا إلى ما مرّ في باب عدد ما أحلّ اللّه ، كما قال المؤلّف .
وما ذكره الشيخ موقوف على كون التحليل تمليكا لا إباحة وإمتاعا ، ولم يثبت ، بل الثابت من الأخبار كونه إباحة ، ومع ذلك موقوف أيضا على عدم مالكية العبد ، وهو أيضا محلّ نظر ، بل الظاهر - من كثير من الأخبار المعتبرة - مالكيّته مطلقا في الجملة .
فحمل المعارض على التقيّة متعيّن ، خصوصا بملاحظة كون الحكم لعلي بن يقطين « 2 » ؛ إذ عرفت أنّه لا يناسبه التحليل ؛ لأنّه كان يشتهر أمثال هذا منه ، بل ويصل إلى الخليفة ؛ بمقتضى الظاهر من العادة ، وكون الخدم والحشم في بيته كثيرين غاية الكثرة ، وكونه دائما في خدمة الخليفة ، ومرجع عساكر الخليفة وأمرائه وخدمه وحشمه ، بل وعلمائه في الوظائف والصكاك ، وغير ذلك من الخدمات والمناصب والأمور .
بل ربّما كان بحيث في بيته من خدم الخليفة ، وعليه من عيون الخليفة ؛ لاشتهاره بالتشيّع ، وسعي الساعون ذلك إلى الخليفة .
مع [ أنّ ] روايات الكاظم عليه السّلام كانت أنسب إلى التقيّة ؛ لشدّة التقيّة في زمانه كما لا يخفى على المطّلع ، فالحقّ مع من يقول بالصحّة ، ويؤيّده الأخبار الأخر .
هامش
( 1 ) الوافي : 22 / 598 الحديث 21795 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 7 / 238 الحديث 1040 ، وسائل الشيعة : 21 / 130 الحديث 26709 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 243 الحديث 1062 ، وسائل الشيعة : 21 / 130 الحديث 26710 .