أجمعت العصابة « 1 » على قوله ، ومنجبر سندها بالشهرة بين الأصحاب - صريحة في المذهب المشهور من دوران مالكيّة النكاح مع مالكيّة التصرّفات في المال ، وأنّ المعتبر في الصحّة هو عدم السفاهة ؛ فإنّ قوله عليه السّلام : « تبيع وتشتري » . . إلى آخره للّتي ملكت نفسها وجاز نكاحها بغير وليّ ؛ لأنّها أوصاف لها ، فيكون خاصّة ومميّزة ، فلا يجوز تخلّفها عنها كما هو الشأن في جميع المميّزات ؛ لأنّها معرّفات ، فكيف يتخلّف عن المعرّف ؟ !
ولهذا اتّفق جميع الأفهام على عدم التخلّف ، وأنّه لو ظهر التخلّف لكانوا يعترضون على المتكلّم أشدّ الاعتراض بأنّ ما ذكرته غير جامع ، أو غير مانع .
مضافا إلى ما عرفت في الحاشية السابقة من أسباب العموم .
[ باب الدخول بها قبل أن يعطيها المهر ]
قوله : [ ويخطر بالبال ] أن يحمل مطلق هذه الأخبار على مقيّدها ، أعني يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منه « 2 » . . إلى آخره .
ما ذكره من حمل المطلق على المقيّد فبعيد أيضا ، بل أبعد ممّا ذكره الشيخ « 3 » ؛ لأنّ مطلقه لا يكاد يقبل هذا القيد ، فلاحظ !
مع أنّه يظهر من رواية المفضّل « 4 » أنّ المطلق وارد مورد التقيّة ؛ لأنّ الردّ إلى السنّة من بدع العامّة « 5 » ، و [ مع ] أنّه ربّما يظهر منها أنّ بناءها على انقلاب الدعوى
هامش
( 1 ) منهج المقال : 259 ، جامع الرواة 2 / 2 .
( 2 ) الوافي : 22 / 538 ذيل الحديث 21673 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 360 ذيل الحديث 1462 و 1463 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 361 الحديث 1464 ، وسائل الشيعة : 21 / 261 الحديث 27042 .
( 5 ) المجموع للنووي : 16 / 322 و 323 .