العموم بالنسبة إلى ما احترز عنه ، وأهل العرف [ يثبتون ] العموم في [ محاوراتهم ] ، مثل قولهم : الحيوان الناطق كذا ، فإنّ القيد لإخراج غير الناطق ، والإخراج فرع العموم .
فما ظنّك إذا أتى بقيدين للاحتراز ، وخصوصا إذا كان خروج ما أخرج بالقيد ظاهرا من دون حاجة إلى الإخراج ؟
فإنّ السفيهة والصغيرة خروجهما كان في غاية الظهور ، فمع تعرّضه عليه السّلام لإخراجهما ، فكيف لم يتعرّض لإخراج الباكرة الرشيدة ؟ ! فلو كانت خارجة أيضا ، كانت أولى بالتعرّض لإخراجها ، ثمّ أولى بمراتب شتّى ، بل كان المناسب عكس ما فعله عليه السّلام .
وأمّا دخولها في قوله عليه السّلام : « المولّى عليها » فقد عرفت فساده .
وإن لم يكن قيدا احترازيّا ، بل يكون بدلا وبيانا لقوله عليه السّلام : « ملكت نفسها » فلا شكّ في أنّه لتعريف التي ملكت نفسها ، فالحكم لا بدّ من أن يدور مع المعرّف ؛ لأنّ التعريف لإظهار موضوع الحكم ، فلا يجوز التخلّف ، كما ستعرف في رواية زرارة .
وأيضا القضيّة المهملة ليست محلّ تأمّل ، فأيّ فائدة في ذكرها ؟ فتأمّل جدّا !
قوله : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها ، تبيع وتشتري ، وتعتق ، وتشهد ، وتعطي من مالها ما شاءت » « 1 » . . إلى آخره .
هذه الرواية - مع اعتبار سندها ؛ لأنّ موسى قويّ ، كما حقّق في الرجال ، وكتابه صحيح « 2 » ، والظاهر أنّ هذا الخبر من كتابه ، مع أنّ الظاهر أنّ فضالة ممّن
هامش
( 1 ) الوافي : 21 / 432 الحديث 21482 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 7 / 378 الحديث 1530 ، وسائل الشيعة : 20 / 285 الحديث 25642 .
( 2 ) منهج المقال : 347 ، رجال الكشّي : 1 / 120 و 270 .