وصيرورة المرأة مدّعية بناء على الأمارة والعادة ، كما أشار إليه في « المختلف » « 1 » ، ويظهر من كلام الشيخ في كتابيه « 2 » ، فتأمّل !
مع أنّ حمل المطلق على المقيّد أيضا مخالف للآيات القرآنيّة والأخبار المتواترة التي ذكرت وسنذكر أيضا ، والقواعد الشرعيّة من أصالة الاستصحاب ، وعدم خلوّ البضع عن العوض في صورة من الصور - سوى الزنا خاصّة - ووجوب الوفاء بالعقود والعهود والشروط ، سيّما مع أخذهنّ ميثاقا غليظا ، وقال عزّ وجلّ
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 3 » إلى غير ذلك من التهديدات الهائلة .
هذا مضافا إلى فعل المعصوم عليه السّلام ، وأصحابهم ، والفقهاء ، والمسلمين في الأعصار والأمصار ، وكذا ما ورد من أنّ « على الإمام أن يقضي ديون العاجزين ، سوى مهور نسائهم » « 4 » ، وما ورد من نهاية الثواب والفضل في تحليل الزوجة زوجها من مهرها « 5 » .
[ باب تحليل الإماء ]
قوله : عن الحضرمي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ امرأتي أحلّت لي جاريتها ، فقال : « أنكحها إن أردت ، قلت : أبيعها ؟ قال : لا ؛ [ إنّما ] احلّ لك منها ما أحلّت » « 6 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 7 / 138 و 139 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 360 ذيل الحديث 1462 و 1463 ، الاستبصار : 3 / 223 ذيل الحديث 808 و 809 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 20 .
( 4 ) الكافي : 5 / 382 الحديث 18 ، وسائل الشيعة : 21 / 266 الحديث 27058 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 21 / 284 الباب 26 من أبواب المهور .
( 6 ) الوافي : 22 / 592 الحديث 21780 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 468 الحديث 4 ، وسائل الشيعة :