إذن هؤلاء .
مع أنّه إذا عرف الراوي أنّ المولّى عليها في النكاح من هي ، وغير المولّى [ عليها ] في النكاح من هي ؟ عرف أنّه يجوز تزويجها بغير وليّ ؛ إذ لو لم يجز لكانت مولّى عليها في النكاح .
وقد بسطنا الكلام في حاشيتنا على المسالك « 1 » وأوضحنا غاية التوضيح دلالة هذه الرواية ، وأنّها بحيث كادت أن تكون قطعيّة ؛ لأنّها في غاية القوّة .
ويؤكّد الدلالة ؛ الأخبار - التي مرّت في باب التمتّع بالباكرة بغير إذن الوليّ « 2 » - الكثيرة المخالفة لمذهب العامّة يقينا ، [ و ] الموافقة لمذهب الخاصّة جزما ، وغيرها ممّا مرّ في الباب السابق ، وسيجيء .
وأيضا المفرد المحلّى باللام ، وإن لم يفد العموم لغة ، لكن يفيده عرفا في أمثال المقام ، والمدار عليه في الأحكام الفقهيّة ، وقناعة الرواة وسكوتهم ورضاهم مع عدم استفصال يرشد إليه .
مع أنّ التحقيق أنّ المرأة - مثلا - اسم جنس ، وهو يقيني ، واللام للتعريف ، وهو أيضا يقيني ، فمقتضى المركّب [ ال ] تعريف كما هو المحقّق ، والحكم إذا تعلّق على الجنس يدور معه في جميع أفراده ، مثل قولهم : التمر حارّ .
نعم ؛ لا يفيد العموم فيما إذا طلب الجنس المعرّف ، مثل : ائتني بالتمر ، فحينئذ الإتيان بفردها يكفي لتحقّق الطبيعة المطلقة .
وأيضا قوله عليه السّلام : « غير السفيهة » . . إلى آخره ، إن كان قيدا احترازيّا ، فهذا ينادي بأنّه عليه السّلام في مقام إثبات العموم ، وإلّا فلا وجه للاحتراز ؛ فإنّه لدفع فهم
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) الوافي : 21 / 405 الباب ولي العقد على الأبكار ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 20 / 272 و 274 و 275 ، الباب 4 و 5 و 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .