وعموم
أَوْفُوا
« 1 » يقتضي صحّة عقد يكون على العاقد أمرا يتأتّى منه الوفاء ، ويكون تحت اختياره الوفاء به حتّى يصير مطلوبا بوجوب الوفاء ؛ لأنّ التكليف إنّما هو في الأمور الاختياريّة ، وهنا ليس أمر - أصلا - يتأتّى من العقد ، فضلا عن كونه تحت الاختيار .
مع ما عرفت من أنّ المتعة لا بدّ فيها من قابليّة تمتّع وإمكانه ، وإن لم يستوف الزوج باختياره ، أو لجهة أخرى ، وكتبنا رسالة في هذا ، وبسطنا الكلام فيها « 2 » .
[ باب كراهيّة المتعة مع الاستغناء والشين ]
قوله : إنّما أردت أن أعلمها « 3 » . . إلى آخره .
الظاهر أنّه عليه السّلام قال له ذلك ألّا تفعل ، اتّقاء عليه ؛ لأنّه كان وزير الخليفة ، لا أنّه مع الاستغناء لا يستحبّ ، كما فهمه المصنّف ؛ لمخالفته للأخبار التي كادت تبلغ التواتر « 4 » ، وكذا في رواية الفتح بن يزيد « 5 » .
[ باب أنّها مصدّقة على نفسها ]
قوله : عن فضالة عن ميسّر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : لك زوج ؟ تقول : لا ، فأتزوّجها ؟ قال : « نعم ،
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) لاحظ ! الرسائل الفقهيّة : 231 .
( 3 ) الوافي : 21 / 347 الحديث 21346 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 452 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
21 / 22 الحديث 26420 مع اختلاف يسير .
( 4 ) وسائل الشيعة : 21 / 5 الباب 1 من أبواب المتعة .
( 5 ) الكافي : 5 / 452 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 21 / 22 الحديث 26421 .