وأيضا مخالفة لمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يحلّ مال [ امرئ ] مسلم ، إلّا من طيب نفسه » « 1 » وغيره ممّا يدلّ على حرمة الغصب والتصرّف في مال الغير بغير إذنه .
ومخالفة للسنّة أيضا ، وأمرنا بترك العمل بما خالفها ، وغير مشابهة لسائر أحكام أهل البيت عليهم السّلام ، وأمرنا بترك العمل بمثله « 2 » .
ومع جميع ذلك ، وقع الاضطراب في سندها ومتنها .
قوله : فيشكل العمل بها « 3 » . . إلى آخره .
بل هو [ مخالف ل ] كثير من الأخبار الظاهرة في الحرمة بخصوصها ؛ منها ما سيجيء في باب تحليل الإماء ، فلاحظ وتأمّل ! وباب تزويج الإماء والعبيد ، وباب حكم نكاح الأمة إذا بيعت أو بيع زوجها ، وغير ذلك .
[ باب النظر لمن أراد التزويج ]
قوله : عن الحسن بن السريّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : « نعم ، لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ؛ ينظر إلى خلفها وإلى وجهها » « 4 » .
هذه الأخبار ظاهرة في المنع عن النظر إلى وجه الأجنبيّة إذا لم يرد تزويجها ، كما هو المشهور بين الأصحاب .
[ ولكن ] الجملة الخبريّة في المقام ليس لها دلالة تقاوم ما سيجيء ، كما لا يخفى
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 98 ، 2 / 113 الحديث 309 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 121 الحديث 33373 ، 123 الحديث 33380 و 33381 .
( 3 ) الوافي : 21 / 367 ذيل الحديث 21391 .
( 4 ) الوافي : 21 / 372 الحديث 21401 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 365 الحديث 3 ، وسائل الشيعة :
20 / 88 الحديث 25102 .