هي المصدّقة على نفسها » « 1 » .
ظاهر هذه الأخبار أنّها مصدّقة على نفسها ، وإن علم أنّه كان لها زوج في الأزمنة الماضية وادّعت أنّها مطلّقة ، أو مات عنها زوجها ، كما لا يخفى على من تأمّل فيها ، فتأمّل !
[ باب التمتّع بالأبكار وما يوجب منه العار ]
قوله : عن زياد بن أبي الحلال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا بأس بأن يتمتّع بالبكر ، ما لم يفض إليها كراهيّة العيب على أهلها » « 2 » .
هذه الأخبار - مع صحّة أسانيد ، واعتبار سند بعضها ، وموافقتها للعمومات والإطلاقات الواردة في الأخبار السابقة والآتية ، سيّما في باب شروط المتعة - تدلّ على جواز نكاح الباكرة بغير [ إذن ] أبيها وجدّها بعنوان الدوام أيضا ، بل بطريق أولى ، كما هو المشهور ، فتأمّل !
وممّا ذكر ظهر أنّ ما دلّ على أنّ الباكرة لا اختيار [ لها ] أصلا ، أو شريكة مع الأب في الاختيار مطلقا « 3 » محمول على التقيّة ؛ لعدم إمكان حمل هذه الأخبار على التقيّة ، وهم عليهم السّلام في مقام تعارض الأخبار أمرونا بترك ما وافق العامّة ، والأخذ بما وافقهم « 4 » ، بل أمرونا بترك ما هو أوفق لمذهب العامّة ، وقالوا : إنّ الرشد فيما خالف
هامش
( 1 ) الوافي : 21 / 355 الحديث 21361 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 462 الحديث 2 ، وسائل الشيعة :
21 / 30 الحديث 26442 .
( 2 ) الوافي : 21 / 358 الحديث 21367 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 462 الحديث 2 ، وسائل الشيعة :
21 / 32 الحديث 26447 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 20 / 267 الباب 3 ، 272 الباب 4 من أبواب عقد النكاح .
( 4 ) كذا ، والظاهر الصحيح : بما خالفهم .