ويظهر أيضا من كلام باقي الفقهاء وطريقة المصنّفين خصوصا فيما رووه في الكفر والإيمان ممّا تضمّن الجبر والتشبيه ، أو عدم عصمة نبي عليه السّلام ، أو إمام عليه السّلام ، أو غير ذلك من أسباب الكفر ، من دون إشارة إلى توجيه أصلا ، وكذا ما رووه في المستحبّات والمكروهات ، والآداب ممّا هو ظاهر في الوجوب أو الحرمة ، من دون إشارة إلى توجيه أصلا ، إلى غير ذلك ، كما لا يخفى على المطّلع .
[ النكاح المنقطع ]
[ باب إثبات المتعة وثوابها ]
قوله : عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّما نزلت
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
- إلى
أَجَلٍ مُسَمًّى
-
فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
« 1 » « 2 » .
هذا الخبر مع ظاهر الآية والأخبار الدالّة على أنّ المتعة مستأجرة ، ظاهرها عدم صحّة ما تعارف عند بعض أنّهم يزوّجون بنتهم الرضيعة أو الصغيرة التي ليست بقابلة للتمتّع منها بوجه من الوجوه ؛ لا القبلة ، ولا النظر ، ولا غير ذلك ؛ لعدم الحرمة قبل النكاح أيضا ، يزوّجونهنّ ساعة أو يوما متعة ، وأمثال ذلك ؛ يفعلون ذلك لحلّيّة النظر إلى الامّ .
فإن جعل الحلّيّة هي التمتّع المطلوب ، فلا شكّ في فساده ؛ فإنّ التمتّع إنّما هو من الزوجة ، لا من أمّها .
وإن جعل الحلّيّة متحقّقة على سبيل القهر الشرعي ، فهذا فرع صحّة تلك المعاقدة والمزاوجة ، وجعلها منشأ للحكم بالصحّة دور ظاهر مع فساده في نفسه كما عرفت .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) الوافي : 21 / 336 الحديث 21327 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 449 الحديث 3 ، وسائل الشيعة :
21 / 5 الحديث 26358 .