تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
مع أنّ الكليني قال في صدر كتابه ما قال . ورواها الصدوق « 1 » أيضا مع أنّه مثل الكليني رواها بطريق صحيح ، وقال في أوّل « الفقيه » ما قال . وأمّا الشيخ فأساس عمله عليها « 2 » ، مع جميع ما ورد في اعتبار اتّحاد الفحل من الأخبار المتواترة يوافقها ويعضدها ، ومبنيّة عليها ، كما لا يخفى ؛ لأنّها السبب في اشتراط الاتّحاد ، والسرّ فيه ، كما لا يخفى ، مع أنّ العمل باشتراطه مجمع عليه - كما عرفت - ومعلوم أنّ الأخبار يكشف بعضها عن بعض . وممّا يعضدها ويشهد عليها ، بل ويعيّنها ما مرّ في مبحث الخمس ومستحقّه من كون المعتبر هو الانتساب بالأب خاصّة « 3 » ، وكذا في مباحث الوقوف والنذور ونحوها ، وما ورد منهم عليهم السّلام أنّ من كان أمّه من هاشم وأبوه من سائر الناس لا يستحقّ أخذ الخمس ، بل يأخذ الزكاة كسائر الناس « 4 » . بل ورد أنّ أصل الولد أبوه لا أمّه ، بل المرأة وعاء « 5 » وغير ذلك ممّا مرّ هناك ، وأنّ ذلك لا يضرّ كون الأئمّة عليهم السّلام من آل الرسول عليهم السّلام ؛ لأنّ اللّه تعالى جعل نسله في صلب علي عليه السّلام ، كما جعل نسل الأنبياء السابقة في أصلابهم ، ولأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يكن [ له ] أولاد ذكور وانحصر في الإناث ، إلى غير ذلك ممّا مرّ هناك ، وتمام التحقيق يطلب ممّا كتبناه هناك . والحاصل ؛ أنّ مقتضى ذلك انحصار النسب المعتبر في الذي يكون من قبل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 305 الحديث 1467 . ( 2 ) الخلاف : 4 / 302 المسألة 73 . ( 3 ) مصابيح الظلام : 11 / 75 - 80 . ( 4 ) الكافي : 1 / 539 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 513 الحديث 12607 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 477 الحديث 1971 ، وسائل الشيعة : 20 / 443 الحديث 26046 .