تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ذكره هنا أخبارا اخر صريحة في اعتبار اتّحاد الفحل ، مع صحّة سند الأكثر ، وغاية اعتبار سند غير الصحيح ؛ لأنّ عمّار الساباطي نقل الشيخ في « العدّة » إجماع الشيعة على العمل برواياته « 1 » ، كما يظهر منه في كتابي حديثه ، بل كلّ كتبه ، بل كلّ قدماء الشيعة ، كما لا يخفى على الخبير - عجيب . وأعجب من جميع ما ذكر ، جعله رواية محمّد بن عبيدة موافقة للكتاب ، مع صراحتها في عدم الموافقة ، كما هو ظاهر . وأعجب من الكلّ ، جعل ما ذكره سابقا ثلاثة ، مع كونها أكثر بالبديهة . والحاصل ؛ أنّ الأخبار الظاهرة في اعتبار اتّحاد الفحل متواترة ، منها : ما ذكره المصنّف في هذا الباب ، ومنها : ما ذكره غيره أيضا ، أو هو في غير هذا الباب ، مثل ما ذكره في « وسائل الشيعة » « 2 » . قوله : عن محمّد بن عبيدة الهمداني قال : قال الرضا عليه السّلام : « ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون : اللبن للفحل حتّى جاءتهم الرواية عنك أنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 3 » . . إلى آخره . هذا ينادي بأعلى صوته اتّفاق الشيعة على اعتبار اتّحاد الفحل قبل اطّلاعهم بقوله عليه السّلام ، وقد عرفت حال ما اشتهر بينهم ، ومع ذلك أظهر عليه السّلام كونه كارها في القول المذكور ، وأنّ المقام كان مقام [ ال‍ ] تقيّة صريحا ، ومعلوم أنّ التقيّة لم يكن إلّا في موافقة الشيعة ، وكراهته الكلام أيضا لذلك . ومن اليقينيّات أنّه عليه السّلام لم يكن في مقام التقيّة ، وكراهة الكلام مظهرا لمخّ
هامش
( 1 ) عدّة الأصول : 1 / 150 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 20 / 388 الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) الوافي : 21 / 250 الحديث 21175 ، لاحظ ! الكافي : 5 / 441 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 20 / 391 الحديث 25910 .
حاشية الوافي — صفحة 545 | محمد باقر الوحيد البهبهاني